مع اقتراب موعد افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية الجديدة، تجد رئيسة الحكومة المعيّنة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام هامش زمني ضيق لتدبير مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية.
وبحسب الفصل 65 من دستور 2011، تنطلق الدورة الأولى للبرلمان يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، برئاسة الملك، ما يجعل موعد الافتتاح محددا دستوريا ولا يرتبط باكتمال المشاورات الحكومية.
ويأتي افتتاح الدورة هذه السنة بعد أيام قليلة فقط من الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، والتي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، قبل أن يعيّن الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر، ويكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتتحرك المنصوري، بالتالي، في فترة زمنية قصيرة تفصل بين التكليف الملكي وافتتاح الدورة البرلمانية، في وقت تفرض فيه نتائج الانتخابات بناء أغلبية ائتلافية قادرة على دعم الحكومة وبرنامجها أمام مجلس النواب.
ولا يشترط الدستور أن تكون الحكومة قد نالت ثقة البرلمان قبل افتتاح الدورة، إذ يتيح الفصل 88 تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان بعد تعيين أعضاء الحكومة، على أن يخضع البرنامج للمناقشة والتصويت في مجلس النواب.
ويقدم مسارا 2016 و2021 مثالين مختلفين؛ ففي سنة 2016 افتتحت الدورة البرلمانية بينما كانت مفاوضات تشكيل الحكومة لا تزال متواصلة، وانتهت لاحقا بتعيين حكومة سعد الدين العثماني. أما في 2021، فقد كانت الحكومة الجديدة قد تشكلت قبل افتتاح الدورة الأولى للولاية التشريعية.
وبذلك، تبدو مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية في 2026 أمام اختبار زمني وسياسي، في ظل اقتراب الموعد الدستوري لافتتاح البرلمان وتعدد الأحزاب داخل الخريطة النيابية الجديدة.

