علمت العرائش تايمز أن السيد محمد حماني، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة العرائش، خلال انتخابات 23 شتنبر 2026، تقدم بطعن لدى المحكمة الدستورية بشأن المقعد الرابع بمجلس النواب، الذي آلت نتيجته خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة إلى عبد الخالق بسينتي، المنتخب باسم حزب التقدم والاشتراكية.
وفي اتصال هاتفي مع محمد حماني، أكد لـ”العرائش تايمز” أنه ليس الطرف السياسي الوحيد الذي تقدم بالطعن، مشيرا إلى أن أطرافا سياسية أخرى تقدمت بدورها بطعون مرتبطة بالنتائج الانتخابية بالدائرة، دون أن يعني ذلك، في هذه المرحلة، صدور أي قرار قضائي بشأن مآل المقعد موضوع الطعن.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن الطعن المتعلق بمقعد بسينتي يرتبط، من بين أمور أخرى، بظروف ترشحه للانتخابات التشريعية، ولا سيما وضعية ترشحه باسم حزب التقدم والاشتراكية في الوقت الذي كان فيه لا يزال يشغل منصب رئيس جماعة العوامرة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتضيف المصادر ذاتها أن بسينتي لم يقدم استقالته من عضوية المجلس الجماعي إلا بعد مرور حوالي أسبوع على وضع ملف ترشحه للانتخابات التشريعية، وهو ما اعتبره أصحاب الطعن محل تنافي بشأن مدى احترام الشروط القانونية والمساطر المرتبطة بالترشح المفضية إلى إلغاء نتيجته وإعلان شغور المقعد.
وفي السياق ذاته، تواصلت العرائش تايمز هاتفيا مع عبد الحكيم الأحمدي، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم العرائش، للاستفسار عن موقف الحزب من هذه المعطيات، حيث أكد أن الحزب يعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عبر هيئاته الاستشارية ومحاميه، في حق كل من تثبت في حقه، بحسب تعبيره، حالة ازدواجية في الانتماء أو عدم احترام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
ومن جهتها، حاولت الجريدة التواصل مع عبد الخالق بسينتي لأخذ وجهة نظره بشأن المعطيات المتداولة والرد على ما ورد فيها، غير أن الاتصال لم يكلل بالرد، وبالتالي تعذر الحصول على تعليقه إلى حدود نشر هذا المقال.
ويأتي هذا التطور في وقت بات فيه المقعد الرابع بدائرة العرائش موضوع مسار قضائي أمام المحكمة الدستورية، التي تظل صاحبة الاختصاص في البت في الطعون المتعلقة بصحة انتخاب أعضاء البرلمان، ومدى احترام شروط الترشح والمقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

