شهدت أشغال دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة العرائش، المنعقدة يوم الأربعاء 7 أكتوبر الجاري، غياب عدد من المستشارين الجماعيين، في مقدمتهم فريق الاتحاد الاشتراكي المصطف في المعارضة، إلى جانب عضوين من حزب الرئيس، وأعضاء آخرين من الأغلبية. في وقت أثار حضور المستشار سليمان الفرجاني، رغم التصريحات المتعلقة باستقالته، تساؤلات بشأن وضعيته داخل المجلس.
خاصة أن الفرجاني، الذي حضر أشغال دورة أكتوبر لمجلس جماعة العرائش، أخذ مقعده إلى جانب أعضاء المجلس، ووفق معطيات مؤكدة، قام بالتوقيع في كناش الحضور، قبل أن ينسحب من الدورة بعد انطلاقها بقليل، وبعد تأكد رئيس المجلس من اكتمال النصاب القانوني للدورة.
وبالتالي، يظل السؤال المطروح: كيف حضر الفرجاني ووقّع في كناش الحضور خلال دورة أكتوبر، في الوقت الذي أكد فيه رئيس الجماعة أنه من بين الأعضاء الذين تقدموا باستقالتهم، في معرض جوابه عن استفسارات الفريق الاستقلالي بهذا الصدد؟
وتضمن جدول أعمال الدورة عدداً من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، في مقدمتها مشروع ميزانية سنة 2027، الذي حظي بمصادقة المجلس بالأغلبية، إلى جانب التداول بشأن مجموعة من المقررات الأخرى التي تهم تدبير المرافق الجماعية.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن الوضعية القانونية للمستشار سليمان الفرجاني، تظل مسألة الغيابات والاستقالات وتعويضها، ومدى تأثيرها على النصاب القانوني وسير أشغال المجلس، من النقاط التي تستحق مزيداً من التوضيح، بما يضمن الشفافية واحترام المساطر القانونية المؤطرة لتدبير الشأن الجماعي.

