عبّرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالعرائش عن قلقها إزاء ما وصفته بتراجع خدمات عدد من المرافق العمومية الأساسية بالمدينة، خاصة خدمات الشركة الجهوية متعددة الخدمات ومرفق النظافة الذي تتولى تدبيره شركة «العرائش بيئة»، التابعة لمجموعة «كازا تكنيك»، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات المسجلة وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة.
وجاءت هذه المواقف ضمن بيان صادر عقب اجتماع عادي للكتابة المحلية للحزب، انعقد يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، خُصص لتدارس عدد من الملفات التنظيمية والسياسية والقضايا المرتبطة بالشأن المحلي، وفق ما أورده البيان.
وفي ما يتعلق بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، سجّل الحزب، بحسب البيان، ملاحظات بشأن جودة الخدمات وظروف استقبال المرتفقين، معبّراً عن اعتراضه على الارتفاع الذي وصفه بغير المقبول في فواتير الماء والكهرباء، ومطالباً بمراجعة الفواتير موضوع الشكايات وضمان الشفافية في قراءة العدادات واحتساب الرسوم.
كما انتقدت الكتابة المحلية ما اعتبرته مركزية في اتخاذ القرار، خاصة في ما يتعلق بمعالجة شكايات المواطنين وطلبات الربط والتزويد، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى إطالة المساطر وتعطيل مصالح المرتفقين، وداعية إلى تعزيز صلاحيات المصالح المحلية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وتطرق البيان أيضاً إلى وضعية شبكات التطهير السائل، حيث دعا الحزب إلى تسريع عمليات التنقية والصيانة الوقائية، خصوصاً مع اقتراب موسم التساقطات المطرية، مع التركيز على الأحياء والنقاط التي قد تكون معرضة لتجمع المياه والفيضانات.
وفي سياق متصل، أثار الحزب مسألة قطع الماء والكهرباء عن مرافق تابعة لجماعة العرائش، من بينها مكتب حفظ الصحة الجماعية، محذراً من التداعيات المحتملة لذلك على استمرارية الخدمات وسلامة الأدوية واللقاحات المحفوظة بالتبريد. وطالب بفتح تحقيق بشأن احتمال تعرض هذه المواد للتلف وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي أضرار، كما حمّل الجماعة مسؤولية تسوية ديونها المستحقة.
ولم يفت البيان التطرق إلى الأضرار التي قد تلحق الطرقات والأرصفة جراء أشغال الشركة، داعياً إلى التحقق من التراخيص المتعلقة بالحفر، وإلزام الجهات المعنية بإصلاح الأضرار، مع ضبط المستحقات القانونية المرتبطة باستغلال الملك العام وإتلاف الطرقات.
وبخصوص مرفق النظافة، عبّرت الكتابة المحلية عن استيائها مما وصفته بالتراجع الملحوظ في مستوى الخدمات مقارنة بالسنتين الأوليين من عقد التدبير المفوض، مشيرة إلى ما اعتبرته نقصاً في خدمات الكنس وجمع النفايات وغسل الحاويات وصيانتها، خاصة بالأحياء والشوارع الثانوية.
كما أثار البيان مسألة الخصاص في الحاويات والتجهيزات والموارد البشرية واللوجستية، مشيراً إلى معطيات متداولة بشأن احتمال استعمال شاحنات مخصصة للعرائش في مدن أخرى، ومطالباً بإجراء جرد فعلي للأسطول والتجهيزات والتحقق من مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية والاستثمارية.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، نبّه الحزب إلى ما وصفه بتزايد الضغط المهني على عمال النظافة نتيجة الخصاص المسجل، مؤكداً ضرورة ضمان حقوقهم الاجتماعية والمهنية وشروط السلامة، وعدم تحميلهم مسؤولية الاختلالات التدبيرية، مع التنويه بالمجهودات التي يبذلونها في أداء مهامهم.
كما دعا البيان مجلس جماعة العرائش إلى تحمل مسؤولياته في مراقبة تنفيذ عقد التدبير المفوض، مطالباً بالكشف عن نتائج معالجة الاختلالات التي سبق أن تناولتها بعض محاضر لجنة التتبع، وكذا تقارير المراقبة والجزاءات التعاقدية، إن وجدت، ومدى تنفيذ البرنامج الاستثماري المرتبط بالمرفق.
وفي هذا الإطار، طرح الحزب تساؤلات بشأن مصدر المياه التي تستعملها شركة النظافة بالكميات التي وصفها بالمهمة، والجهة التي تتحمل تكلفتها.
وفي ختام بيانه، شددت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالعرائش على أن تفويض تدبير المرافق العمومية إلى شركات خاصة لا يعفي الجهات المسؤولة من واجب المراقبة وضمان جودة الخدمات واستمراريتها، كما أكدت أن الاعتمادات المالية المرصودة لهذه المرافق ينبغي أن تقابلها نتائج ملموسة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعا الحزب مختلف الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لمعالجة الاختلالات التي أشار إليها، معتبراً أن تحسين خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل والنظافة يندرج ضمن متطلبات حماية المصلحة العامة وضمان ظروف عيش ملائمة لساكنة المدينة.
وتبقى الملاحظات والانتقادات الواردة في البيان مواقف صادرة عن الكتابة المحلية للحزب، في انتظار توضيحات الجهات والمؤسسات والشركات المعنية بشأن المعطيات المثارة، والإجراءات المتخذة لمعالجة الإشكالات المرتبطة بتدبير هذه المرافق.

