أثار تعذر انعقاد الاجتماع الأول للدورة الثانية للجمعية العامة العادية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي كان مقرراً يوم 22 أكتوبر 2026 بمدينة العرائش، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، نقاشاً خلال الاجتماع اللاحق حول مصاريف المبيت والتغذية التي تحملتها ميزانية الغرفة لفائدة عدد من الأعضاء الذين حلوا بالمدينة استعداداً للمشاركة في أشغاله.
وخلال أشغال الدورة التي انعقدت يوم الاثنين 2 نونبر بمركز ليكسوس الثقافي بالعرائش، أثار أحد أعضاء الغرفة انتقاداً بشأن أعضاء حلوا بالمدينة استعداداً للمشاركة في الدورة التي كان مقرراً عقدها يوم 22 أكتوبر، واستفادوا من المبيت بأحد الفنادق والتغذية على حساب ميزانية الغرفة، قبل أن يتغيبوا صباح موعد انعقادها، في وقت لم يكتمل فيه النصاب القانوني لعقد الاجتماع.
وأمام ما أثاره العضو من تساؤلات وانتقادات بشأن هذه الواقعة، تدخلت موظفة بالغرفة، بطلب من رئيس الجلسة، لتوضيح المعطيات المرتبطة بالإقامة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بخمسة أعضاء، تكفلت الغرفة بمصاريف إقامة أربعة منهم، فيما أدى العضو الخامس تكاليف إقامته من ماله الخاص، دون الكشف عن أسماء المعنيين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مسألة المصاريف التي رافقت التحضير للدورة التي لم يكتمل نصابها، وما ترتب عنها من نفقات للإقامة والتغذية تحملت الغرفة جزءاً منها. وهي معطيات تفتح باب التساؤل حول كلفة اجتماع لم ينعقد في موعده، وكيفية تدبير النفقات المرتبطة بمثل هذه الحالات، في انتظار توضيحات المؤسسة بشأن تفاصيلها.
كما يطرح الموضوع تساؤلات أوسع حول المسؤولية التي تفرضها العضوية داخل المؤسسات المنتخبة، ومدى استحضار الأعضاء لالتزاماتهم تجاه المؤسسة والمهنيين الذين يمثلونهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدبير موارد مالية عمومية.
وبين تعذر انعقاد الدورة وما أثير بشأن المصاريف المرتبطة بها، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيح المعطيات المالية والإدارية ذات الصلة، بما يضع الرأي العام المهني أمام صورة واضحة حول كيفية تدبير هذه النفقات.

