في إطار تعزيز التعاون الإفريقي وتبادل التجارب والخبرات في مجال تدبير الثروات البحرية، استقبلت مدينة العرائش، اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، وفداً يضم مسؤولين وخبراء وممثلين عن مؤسسات قطاع الصيد البحري بعدد من الدول الإفريقية، وذلك في إطار زيارة ميدانية شملت ميناء العرائش ومعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالمدينة.
وتندرج هذه الزيارة ضمن أشغال الدورة الثانية من التكوين الإقليمي متعدد التخصصات لفائدة البلدان الناطقة بالإنجليزية الأعضاء في المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT/ATLAFCO)، المنعقدة بمدينة الرباط خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 نونبر الجاري، تحت شعار: «نحو حكامة مندمجة للمحيطات في منطقة أتلانفكو».
وشكلت الزيارة الميدانية لميناء العرائش مناسبة للاطلاع على واقع البنيات التحتية المينائية، وأنشطة الصيد البحري، وآليات تدبير المرفق المينائي، فضلاً عن التعرف على التجربة المغربية في تنظيم قطاع الصيد البحري وتثمين موارده.
كما شمل البرنامج زيارة معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش (ITPM)، حيث أتيحت لأعضاء الوفد فرصة الاطلاع على مهام المؤسسة في مجال التكوين والتأهيل المهني للموارد البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري، ودورها في إعداد الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات التقنية والمهنية التي يعرفها القطاع.
وضم الوفد مشاركين من غامبيا وغانا وليبيريا ونيجيريا وغينيا بيساو وساو تومي وبرينسيب، إلى جانب ممثلين عن آليات ومؤسسات إقليمية ودولية معنية بالصيد البحري وتطوير تربية الأحياء المائية، فضلاً عن ممثلين عن المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز تبادل الخبرات بين الدول الإفريقية، وتطوير مقاربات مشتركة لتدبير الموارد البحرية، بما يساهم في ترسيخ مبادئ الحكامة المستدامة للمحيطات، ومواجهة التحديات المرتبطة باستغلال الثروات السمكية وحماية النظم الإيكولوجية البحرية.

