دعا فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى وقف الدعم الحكومي الموجه لأرباب النقل، معتبراً أن هذه الآلية لا تضمن وصول أثر الدعم مباشرة إلى الفئات المستهدفة، خصوصاً الأسر الهشة والمتوسطة المتضررة من ارتفاع أسعار المحروقات.
وجاء هذا المطلب على لسان رئيس الفريق، أحمد عبادي، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الأربعاء، أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب.
وانتقد عبادي استمرار اعتماد الدعم الموجه لأرباب النقل، مشيراً إلى أن أصحاب أساطيل النقل يستفيدون من هذه المخصصات، دون ضمان انعكاسها بشكل مباشر على المواطنين، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف رئيس الفريق أن المطلوب هو إعادة توجيه هذه الموارد نحو الفئات الهشة والمتوسطة، عبر دعم مباشر يضمن استفادة المواطنين المتضررين من ارتفاع أسعار المحروقات، بدل استمرار آلية لا تحقق، بحسب تقديره، الأهداف الاجتماعية المرجوة منها.
كما دعا إلى تشديد المراقبة على سوق المحروقات، منتقداً سرعة انتقال الزيادات المسجلة في الأسواق الدولية إلى الأسعار الوطنية، مقابل بطء انعكاس الانخفاضات، ومطالباً بمعالجة الاختلالات المرتبطة بهوامش أرباح الشركات.
ويعيد هذا الموقف النقاش حول جدوى الدعم الاستثنائي المخصص لقطاع النقل، ومدى انعكاسه فعلياً على أسعار خدمات النقل وكلفة تنقل المواطنين، مقابل إمكانية توجيه جزء من الاعتمادات العمومية مباشرة إلى الفئات الأكثر تضرراً من موجة الغلاء.

