أدان حزب النهج الديمقراطي العمالي الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، معتبرا أنها تحمل دلالات سياسية مرتبطة بتكريس الأمر الواقع، وإضفاء الشرعية على استمرار الوجود الإسباني بالمدينتين.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، أن هذه الزيارة تستدعي موقفا رسميا مغربيا واضحا، معتبرا أن تدبير العلاقات الدبلوماسية والمصالح المشتركة لا ينبغي أن يكون على حساب قضايا السيادة الوطنية.
وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، ربط الحزب تفاقم الفقر والبطالة والهشاشة وتراجع القدرة الشرائية وضعف الخدمات العمومية بالاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، التي وصفها بأنها ذات توجه نيوليبرالي يخدم مصالح الرأسمال والطبقات السائدة. وحذر من أن استمرار هذه السياسات من شأنه، بحسب تقديره، تعميق الفوارق الاجتماعية وتوسيع دائرة التبعية والاستغلال.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الحزب رفضه لاستمرار علاقات التطبيع بين المغرب وإسرائيل، بما تشمل المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والثقافية، معتبرا أن هذه العلاقات تتعارض مع المواقف الشعبية المغربية الداعمة لفلسطين. كما استنكر ما وصفه بالتضييق على مناضلات ومناضلي الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، مؤكدا أن استهداف الاحتجاجات التضامنية يمس الحريات السياسية والحق في التظاهر والنضال.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية، أعلن الحزب رفضه للانتخابات في ظل ما اعتبره غياب الشروط الكفيلة بالتعبير الحر عن الإرادة الشعبية، معتبرا أنها تتحول، وفق موقفه، إلى آلية لإعادة إنتاج التحكم السياسي، في وقت تظل فيه المصالح الطبقية المهيمنة مؤثرة في توجيه القرارات الاقتصادية والسياسية. وأضاف أن تغيير الحكومات والواجهات السياسية لا يعني بالضرورة تغيير السياسات القائمة، خاصة في ما يرتبط بالمكتسبات الاجتماعية والتطبيع.
وفي ختام موقفه، دعا الحزب إلى وقف المتابعات ذات الخلفية السياسية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية، واحترام الحريات العامة والحقوق النقابية. كما رفض تحميل العمال والفئات الشعبية تبعات الأزمات الاقتصادية من خلال الغلاء وتجميد الأجور وتراجع المعاشات وانتشار البطالة والعمل الهش وغير المهيكل.
وطالب، في هذا السياق، بتحسين الأجور وحماية القدرة الشرائية، وضمان فرص الشغل القار واللائق، وصون الحقوق الاجتماعية والنقابية للعاملات والعمال، في إطار ما يعتبره ضرورة تغيير الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة.

