أثار تصريح النائبة البرلمانية عن دائرة العرائش، زينب السيمو، خلال مشاركتها في برنامج حواري على موقع إلكتروني وطني، نقاشا محليا بعدما تحدثت عن تجربتها الانتخابية وقدمت نفسها باعتبارها أول امرأة ترشحت وكيلة للائحة بإقليم العرائش.
غير أن هذا التصريح يستدعي تجربة انتخابية نسائية سابقة تعود إلى سنة 2016، حين ترأست آمال بوكير لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة العرائش، وتمكنت من الفوز بمقعد برلماني، وفق المعطيات الموثقة بأرشيف مجلس النواب.
والمفارقة أن المرأتين لا تجمعهما فقط تجربة الترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة والوصول إلى مجلس النواب عن دائرة العرائش، بل أيضا حضور الامتداد العائلي في مسارهما السياسي، إذ استفادت كل واحدة منهما من رصيد والدها وحضوره في المشهد المحلي، وهو ما جعل دخولهما إلى غمار الانتخابات مرتبطا بشكل واضح بأسماء عائلية معروفة بالإقليم.
وبين تجربة آمال بوكير سنة 2016 وتجربة زينب السيمو سنة 2026، يبقى التاريخ الانتخابي للعرائش شاهدا على حضور نسائي سبق التجربة الحالية، ما يجعل استعمال عبارات من قبيل «الأولى» و«السابقة» بحاجة إلى قدر من الدقة، خصوصا عندما تكون هناك تجربة موثقة تعود إلى عقد كامل.
ويبقى السؤال المطروح: هل كان تصريح زينب السيمو مجرد سهو وعدم استحضار لتجربة انتخابية سابقة، أم أن المقصود كان شيئا آخر؟
فإذا كان الحديث عن كونها أول امرأة وكيلة لائحة انتخابية في إقليم العرائش، فإن المعطيات المتوفرة تناقض هذا التوصيف بشكل واضح، بعدما سبقتها آمال بوكير إلى رئاسة لائحة الأصالة والمعاصرة في انتخابات 2016.

