أدانت هيئات حقوقية وجمعيات مدنية وشخصيات سياسية وثقافية وإعلامية وفنية مغربية زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، معتبرة أنها تمثل، بحسب تعبيرها، استفزازاً سياسياً لمشاعر المغاربة وتكريساً للأمر الواقع المرتبط بالوضع التاريخي للمدينتين.
وعبّرت الهيئات والشخصيات الموقعة على بيان جماعي، صدر بالرباط يوم 19 أكتوبر 2026، عن رفضها للزيارة، معتبرة أنها تعكس استمرار الخلاف بشأن استكمال الوحدة الترابية للمغرب، وتطرح، وفق موقفها، تساؤلات حول التوفيق بين الخطاب الأوروبي المناهض للاستعمار والتشبث بمخلفاته التاريخية.
وأكد الموقعون تشبثهم بمغربية سبتة ومليلية والجزر المحتلة، داعين الدولة المغربية إلى اعتماد استراتيجية وطنية واضحة للدفاع عن حقوقها التاريخية والسيادية، عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية.
كما وجه البيان دعوة إلى القوى الديمقراطية والحقوقية في إسبانيا وأوروبا للانخراط في حوار مسؤول من أجل معالجة هذا الخلاف التاريخي، بما يعزز العدالة والسلم والتعايش بين الشعبين المغربي والإسباني.
وضمت لائحة الموقعين عدداً من المنظمات الحقوقية والمدنية، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، وترانسبارنسي المغرب، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، إلى جانب شخصيات حقوقية وإعلامية وثقافية ومحامين وفاعلين مدنيين.

