واصل الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي تأكيد مؤهلاته الفنية وقدراته على التألق في المواعيد الأوروبية الكبرى، بعدما قدم أداء لافتا خلال المواجهة التي جمعت فريقه مانشستر سيتي بباريس سان جيرمان، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، رغم خسارة الفريق الإنجليزي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.
وأشاد الموقع الرياضي الفرنسي «فوت ميركاتو» بالمستوى الذي ظهر به بوعدي، معتبرا أن دخوله خلال الشوط الثاني شكل نقطة تحول في أداء مانشستر سيتي، الذي كان متأخرا بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يستعيد جزءا من توازنه ويقدم مردودا أفضل في ما تبقى من اللقاء.
وأوضح المصدر ذاته أن لاعب الوسط المغربي نجح، في وقت وجيز، في منح خط وسط فريقه حيوية أكبر وقدرة أفضل على التحكم في الكرة، بفضل تحركاته النشيطة ودقة تمريراته وجرأته في بناء الهجمات، وهي عناصر ساهمت في تحسين الأداء الجماعي للفريق الإنجليزي.
ولم يقتصر تأثير بوعدي على الجانب التقني، بل امتد إلى صناعة الفرص وخلق الحلول أمام الدفاع الباريسي، إذ أظهر قدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وربط الخطوط، مع البحث عن التمريرات الأمامية التي تتيح لفريقه التقدم نحو مرمى المنافس.
وتجسد هذا الحضور في الدقيقة 75، عندما قدم اللاعب المغربي تمريرة عرضية أرضية متقنة إلى الخلف، استغلها المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند بنجاح، مسجلا هدفه الثاني في المباراة، ومقلصا الفارق إلى هدفين، في وقت كان فيه مانشستر سيتي يحاول العودة في النتيجة.
وعزز هذا الأداء الانطباعات الإيجابية التي خلفها بوعدي خلال الجولة الأولى من المسابقة أمام بورتو، والتي انتهت بفوز مانشستر سيتي بهدفين دون مقابل، بعدما برز بهدوئه داخل الملعب ونضجه في التعامل مع الكرة، رغم صغر سنه.
وبحسب الإحصائيات التي أوردها «فوت ميركاتو»، حقق اللاعب المغربي نسبة نجاح بلغت 100 في المائة في الالتحامات، و93 في المائة في التمريرات، كما استرجع ثماني كرات خلال 45 دقيقة من اللعب، متقاسما أعلى حصيلة في هذا الجانب مع لاعب باريس سان جيرمان فيتينيا.
واعتبر الموقع الفرنسي أن هذه الأرقام تعكس حجم الإضافة التي قدمها بوعدي في وقت قصير، وتؤكد امتلاكه مؤهلات واعدة في مركز خط الوسط، سواء من حيث القدرة على افتكاك الكرة أو المساهمة في بناء اللعب وتوجيهه نحو الأمام.
ورغم عجز مانشستر سيتي عن تفادي الهزيمة أمام الفريق الباريسي، فإن المستوى الذي قدمه الدولي المغربي شكل إحدى النقاط الإيجابية في المواجهة، ليواصل بذلك تعزيز مكانته ضمن المواهب الشابة التي تحظى بمتابعة متزايدة في الساحة الكروية الأوروبية.

