انتقد المكتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير استمرار الاختلالات في تدبير الشأن المحلي، وتعثر مشاريع تنموية، وتراجع جودة الخدمات العمومية، مطالبا المجلس الجماعي بتعزيز الشفافية وتسريع وتيرة الإنجاز.
وحسب بيان توصلت به «العرائش تايمز»، فإن عددا من الملفات المحلية لا يزال عالقا، خاصة في قطاعات الصحة والنقل، والمنازل الآيلة للسقوط، وأسواق القرب، إلى جانب ما وصفه الحزب باختلالات في تدبير ملاعب القرب ودور الشباب وشروط الاستفادة منها.
وطالب المكتب المحلي بالكشف عن كلفة المشاريع المتعثرة ومصادر تمويلها ونسب تقدمها وأسباب توقفها، مع تحديد آجال استكمالها، داعيا إلى اتخاذ تدابير لحماية سكان المنازل المهددة بالانهيار والاستجابة لحاجيات الساكنة في مجالي الصحة والنقل.
كما نبه البيان إلى مخاوف الساكنة من عودة الفيضانات، في ظل ما اعتبره غياب إجراءات وقائية معلنة، محذرا من توظيف المشاريع العمومية في الحسابات الانتخابية وتأجيل إنجازها.
وفي الشأن الطلابي، جدد الحزب تضامنه مع نضالات الحركة الطلابية بالقصر الكبير دفاعا عن مكتسباتها، وفي مقدمتها النقل الجامعي، محذرا من استغلال فضاء الكلية أو الصفة الأكاديمية لخدمة حسابات سياسية ضيقة.
وأكد المكتب المحلي مواصلة التتبع والمساءلة واقتراح البدائل، دفاعا عن مصالح ساكنة القصر الكبير وحقها في تدبير جماعي شفاف ومنصف.
هذا نص البيان :
القصر الكبير
بيان
“من أجل تدبير جماعي مسؤول و خدمات عمومية منصفة و مدينة تحفظ كرامة ساكنتها”
بتاريخ 12/15 أكتوبر 2026 عقد المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، اجتماعه الشهري العادي، في سياق وطني يتسم بتداعيات نتائج الانتخابات و ما تلاها من مشاورات لتشكيل الحكومة، وصولا الى انتخاب رئيس مجلس النواب و ما طرحته هذه المحطة المؤسساتية من أزمات جديدة قديمة ، عنوانها البارز تعميق ممنهج لأزمة الديمقراطية التمثيلية في هذا الوطن الجريح.
وعلى المستوى المحلي وقف المكتب مطولا على:
ـ إستمرار مظاهر الاختلال في تدبير الشأن العام المحلي بمدينة القصر الكبير، و ما يرافقها من تراجع في جودة الخدمات العمومية، و تعثر في انجاز عدد من المشاريع، و استمرار معاناة الساكنة مع ملفات ظلت معلقة لسنوات تستخدم كأوراق للمناورة الانتخابية، أو تأجيل اطلاقها و إنجازها الى مواسم انتخابية، بما يجعل الحاجيات اليومية للساكنة رهينة الحسابات السياسية الضيقة.
ـ إستمرارالإختلالت المرتبطة بقطاع الصحة، و النقل، و المنازل الآيلة للسقوط التي تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة الساكنة و حقها في الحياة، فضلا عن استمرار تعثر مشاريع تنموية كان يفترض أن تشكل رافعة لتحسين ظروف العيش و صون كرامة فئة اجتماعية طال انتظارها و في مقدمتها مشاريع أسواق القرب.
ـ إستمرار التدبير غير المنصف لعدد من المرافق العمومية ـ ملاعب القرب، دور الشباب ـ سواء تعلق الأمر بتوزيعها المجالي، أو بشروط الولوج اليها أو بكيفية تدبيرها و استغلالها، حيث يتم توزيعها بمنطق الولاءات و الاعتبارات الانتخابية، وهو ما افراغها من وظائفها الاجتماعية و التربوية و الثقافية كمرافق أنشئت أساسا لخدمة الشباب و تأطيرهم و تنمية قدراتهم، ان هذه المرافق و غيرها حقوق و مكتسبات عمومية ينبغي ان يستفيد منها الجميع ولا سيما الفئات التي تعاني من الهشاشة و الاقصاء، على أساس المساواة و تكافؤ الفرص و الشفافية.
وفي ظل هكذا وضع يسجل المكتب المحلي استغرابه من استمرار الخطاب التبريري، الذي يرافق عددا من الملفات المحلية، و من محاولات تسويق التأجيل باعتباره تدبيرا، و تقديم الوعود باعتبارها إنجازات، ان المواطنات و المواطنين لم يعودوا في حاجة الى خرجات تواصلية هدفها امتصاص الغضب أو إعادة انتاج الخطاب نفسه بقدر ما هم في حاجة الى قرارات واضحة و برامج محددة وآجال معلنة و آليات للمحاسبة و التتبع.
و بناء عليه فإن المكتب المحلي لفديرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير:
يطالب:
ـ المجلس الجماعي بتحمل مسؤوليته السياسية و التدبيرية و الانتقال من منطق التبرير و التسويف الى منطق الإنجاز و الوضوح مع تقديم معطيات دقيقة للرأي العام بشأن المشاريع المتعثرة و أسباب توقفها و البرامج الزمنية المحددة لاستئنافها و استكمالها.
ـ بنشر المعلومات المرتبطة بالمشاريع و البرامج الجماعية بما يشمل كلفتها و مصادر تمويلها و نسب تقدمها و أسباب تعثرها عند الاقتضاء وفقا لمبادئ الشفافية و الحق في الحصول على المعلومات بما يمكن المواطنات و المواطنون من ممارسة الرقابة على تدبير الشأن العام
ـ تحسين خدمات النقل و الصحة و الترافع لدى المؤسسات و القطاعات المختصة من أجل الاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة و عدم اتخاد حدود الاختصاص الإداري ذريعة للتنصل من المسؤولية السياسية في الدفاع عن المصالح المحلية
ـ التعاطي الجدي و العاجل مع ملف المنازل الآيلة للسقوط من خلال تحيين المعطيات المتعلقة بها و تحديد درجات الخطورة و اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية السكان مع اعتماد مقاربة اجتماعية تحفظ كرام الأسر المتضررة و تضمن سلامتها في اطار الاختصاصات القانونية للجهات المختصة.
ينبه :
ـ الى الخوف المتزايد لذا الساكنة من عودة الفياضات خاصة في ظل غياب أي إجراءات وقائية معلنة تطمئن الساكنة من مغبة تكرار الكارثة
ـ الى خطورة استغلال الزمن الانتخابي في تدبير المشاريع العمومية، و يؤكد أن التنمية ليست مجالا للمزايدة السياسية، و يشدد على أن الصمت عن الاختلالات ليست حيادا، و أن النقد المسؤول ليس عرقلة، و أن المطالبة بالمحاسبة ليست استهدافا للأشخاص، بل دفاعا عن المصلحة العامة و عن حق الساكنة في تدبير جماعي شفاف نزيه و منصف.
يجدد
ـ تضامنه المبدئي مع نضالات الحركة الطلابية بمدينة القصر الكبير دفاعا عن مكتسباتها التاريخية و في مقدمتها النقل الجامعي بما يضمن الكرامة و يساعد على التحصيل العلمي، كما نحدر من الإستغلال الفج ز المفضوح لفضاء الكلية او صفة الأستاذ لتصفية الحسابات السياسية الضيقة او خدمة اشخاص او مؤسسات خارج الحرم الجامعي.
ـ التزامه بممارسة حزبية مسؤولة و مستقلة قوامها التتبع و النقد و المساءلة و اقتراح البدائل و الانفتاح على القوى الديمقراطية و الفعاليات المدنية و الحقوقية و كل المبادرات الجادة الرامية الى الدفاع عن المصالح الحقيقية و كل المبادرات الجادة الرامية الى الدفاع عن المصالح الحقيقية لساكنة القصر الكبير.
عن المكتب المحلي
16/10/2026

