والي أمن تطوان يشرف على مراسيم تسليم المهام بين رئيسي المنطقة الأمنية بالعرائش

احتضن مقر المنطقة الأمنية بمدينة العرائش، يوم أمس الجمعة...

إنه لمن دواعي سرورنا…

إنه لمن دواعي سرورنا أن نضع اليوم بين أيديكم...

عبد الحميد عفيف خلفا لرحال الرغاي على رأس المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش

شهدت المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة العرائش تعيين عبد الحميد...

العرائش.. توقيف خمسيني مبحوث عنه وطنياً في قضايا ترويج المخدرات

علمت العرائش تايمز من مصادر مطلعة أن عناصر الأبحاث...

جماعة العوامرة تحسم رئاسة المجلس.. محمد القصيري يخلف عبد الخالق بيسينتي

عقدت جماعة العوامرة بإقليم العرائش، صباح اليوم الخميس 08...

بين تجمعات الأنصار ومهرجان البولفار: كيف قرأت الصحافة الفرنسية تشريعيات 23 شتنبر ؟2/3

عادي

من فرنسا: الدكتور عبداللطيف القرشي

من سيقود حكومة ناتجة عن انتخابات عزف عنها الشباب وانشغل عنها الناس بغلاء المعيشة

قبل الاقتراع، كانت الصحافة الفرنسية قد ركزت على مسالة مفادها أن المغاربة عموما والشباب تحديدا لا ينتظرون شيئا من هذه الانتخابات، لأنها لا تلامس قضاياهم، كما أن نتائجها تبدو شبه محسومة. وكانت «لوموند» قد نشرت تقريرين عن الأجواء التي طبعت تشريعيات المغرب. اهتم الأول منهما بالأجواء العامة للانتخابات حيث تحدثت عن حملة وصفها عنوان التقرير الذي قام به مراسلها في الرباط والدار البيضاء بأنها تفتقر إلى الحيوية. وربطت ضعف الاهتمام بالانتخابات بارتفاع تكاليف المعيشة وبالفجوة العميقة بين الخطاب الحزبي وانشغالات المواطنين.  

أما التقرير الثاني الذي أنجزه مراسلوها في العاصمتين السياسية والاقتصادية للمملكة، فقد اهتم بعلاقة الشباب المغربي بالانتخابات، التي جاءت بعد احتجاجات “جيل زد” التي طبعت السنة الفارطة، وركز تحديدا على المسافة التي ما فتئت تتسع بين جزء من هذه الفئة وبين الأحزاب السياسية. 

كما اختارت “كوريي انترناسيونال“في 23 شتنبر عنواناً يقوم على فكرة “خيبة أمل الشباب”، مستندة في مادتها [خلافا للوموند التي اعتمدت على تغطية مراسلها الموجود في عين المكان] إلى مصادر من الصحافة المغربية، ومنها «TelQuel». وأشارت إلى ضعف الحماس للحملة الانتخابية وإلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه الشباب. 

وبعد النتائج، تحول السؤال في الصحافة الفرنسية من : من تصدر الانتخابات؟ إلى من سيقود الجوقة الحكومية؟ حيث كانت “كوريي أنترناسيونال”من أوائل وسائل الإعلام الفرنسية التي طرحت اسم فاطمة الزهراء المنصوري بوضوح. ففي 25 شتنبر نشرت مادة بعنوان: في المغرب، وماذا لو عينت فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة؟، واعتبرت أن رئيسة مجلس مدينة مراكش والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة من أبرز الأسماء المطروحة. وكان ذلك قبل أربعة أيام من تعيينها فعلياً. وفي هذه المرحلة، ظهرت في التغطية الفرنسية أيضاً منافسة بينها وبين فوزي لقجع، باعتبارهما من أبرز الأسماء التي ارتبطت بإمكانية قيادة الحكومة المقبلة. وتساءلت بعض المنابر الإعلامية الفرنسية ( لوموند مثلا) عن سبب تأخر إعلان اسم رئيس الحكومة المعين، خاصة وانه بعد انتخابات 2021 لم يحتج الأمر أكثر من ثلاثة أيام.

ومع إعلان تعيين فاطمة الزهراء المنصوري يوم 29 شتنبر لتشكيل الحكومة الجديدة، انتقلت التغطية الفرنسية إلى مرحلة أخرى. “لوموند“ نشرت في اليوم نفسه تقريراً بعنوان:  في المغرب، الملك يعين للمرة الأولى امرأة، فاطمة الزهراء المنصوري، على رأس الحكومة. وركزت الصحيفة على المسار السياسي للمنصوري، من ردهات المحاكم إلى رئاسة الحكومة. لكن المقال لم يكتف بالجانب الرمزي. فقد أشار إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة حصل على 97 مقعداً فقط، ما يعني أن رئيسة الحكومة المكلفة تحتاج إلى تشكيل ائتلاف برلماني. كما قدمت «لوموند» خلفية واسعة عن المنصوري وعلاقاتها السياسية والعائلية ومسارها داخل حزب الأصالة والمعاصرة. وهذه زاوية تختلف عن التغطية الرسمية التي ركزت أساساً على كونها أول امرأة تصل إلى هذا المنصب.

في نفس اليوم، اختارت لوفيغارو، صيغة البورتريه. فقد نشرت مادة بعنوان قريب من السؤال: من مقاعد جامعة فرنسية إلى رئاسة بلدية مراكش… من هي فاطمة الزهراء المنصوري، أول امرأة تُعيّن رئيسة للحكومة في المغرب؟ وبذلك تكون الصحيفة الفرنسية المعبرة عن مواقف اليمين الفرنسي التقليدي قد اختارت التركيز على شخصية المنصوري وعلى تكوينها في الجامعات الفرنسية كمدخل للحدثوللتحديات المقبلة.

أما “ ليبراسيون“ فركزت على الرمزية التاريخية للتعيين، وربطته في الوقت نفسه بالظروف التي جرت فيها الانتخابات وبالانتظارات الاجتماعية والاقتصادية. وبذلك اقتربت زاوية الصحيفة ذات التوجه اليساريالديموقراطي، من سؤال مختلف: ماذا يعني وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة في بلد يعيش نقاشاً حول البطالة والتفاوتات الاجتماعية والثقة في المؤسسات؟ 

وفيما اكتفت كوريي أنترناسيونال بنقل جزء من النقاش الرائج في المغرب حول هذا التعيين وذلك بالاستناد دائما على ما تتداوله الصحافة المغربية وفي مقدمتها ” تيل كيل”،  اهتمت الصحافة الاقتصادية بالملفات الثقيلة المطروحة أمام الحكومة الجديدة.  ففي صحيفة “ لا تريبون“، أخذ الحدث بعداً سياسياً واقتصادياً في الوقت نفسه. فالمادة المنشورة يوم 29 شتنبر حول المنصوري أشارت إلى أن حزبها لا يملك الأغلبية المطلقة، وأن عليها التفاوض مع أحزاب أخرى لتشكيل الحكومة. كما ذكرت ملفات اقتصادية واجتماعية تنتظر الحكومة الجديدة. وهذا النوع من التغطية يختلف عن البورتريهات السياسية. فالسؤال هنا ليس فقط حول من هي فاطمة الزهراء المنصوري، وإنما ماذا تستطيع الحكومة الجديدة أن تفعل لمواجهة التحديات الكبيرة للبلاد في ظل تركيبة برلمانية لا تمنح حزبها الأغلبية؟

وبعد الاحتفاء بالسابقة التاريخية، عاد سؤال النساء

بعد يومين من تعيين المحامية العمدة وابنة باشا الحمراء، عادت «لوموند» إلى موضوع آخر: يتعلق بتمثيلية النساء في البرلمان.في تقرير نشرته في 1 أكتوبر، أشارت إلى أن النساء حصلن على 107 مقاعد من أصل 395، أي نحو 27 % من مجلس النواب الجديد. ولفتت إلى أن 90 من هذه المقاعد جاءت عبر اللوائح الجهوية المخصصة للنساء.وهكذا فصلت الصحيفة بين مسألتين: تعيين امرأة على رأس الحكومة من جهة، وتمثيلية النساء في البرلمان والأحزاب من جهة أخرى.وهذا التمييز مهم، لأن وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة لا يعني، في حد ذاته، أن مسألة المشاركة السياسية للنساء وقضية المناصفة قد حُسمت.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.