عاد ملف نادي ليكسوس العرائش لكرة السلة إلى الواجهة من جديد، بعدما أصدر النادي بلاغا رسميا أعاد من خلاله فتح النقاش حول قرار خصم نقطتين من رصيده، في وقت يعيش فيه الفريق مرحلة دقيقة عقب تأكد نزوله من القسم الممتاز، وهي الوضعية التي كانت إدارة النادي وجماهيره تأمل في تجاوزها خلال نهاية موسم كان يُنظر إليه على أنه استثنائي.
وكان ليكسوس العرائش قد أنهى موسمه في وضعية صعبة على مستوى الترتيب، قبل أن تتأكد رسميا معطيات النزول، وهو ما شكل خيبة أمل بالنسبة لناد كان يطمح إلى الحفاظ على مكانته ضمن قسم الصفوة، خصوصا بعد موسم كانت الآمال معلقة خلاله على تحقيق نتائج أفضل وإنهاء المنافسة بصورة مختلفة.
غير أن تداعيات الموسم لم تتوقف عند حدود النتائج الرياضية، إذ ظل قرار خصم نقطتين من رصيد الفريق حاضرا في المشهد، بعدما اعتبرت إدارة ليكسوس أن القرار كان له تأثير مباشر على وضعية الفريق في سلم الترتيب.
وبحسب المعطيات التي أوردها النادي في بلاغه، فإن الفريق كان يحتل المركز العاشر برصيد 35 نقطة، قبل أن يجد نفسه في المركز الثاني عشر بعد خصم النقطتين، في وضعية جعلته ضمن المراكز المؤدية إلى السقوط وفق الترتيب الذي يستند إليه النادي.
وفي بلاغه الأخير، تحدث النادي عن سلسلة من المحاولات والمراسلات الرامية إلى الوصول إلى حل ينصف الفريق، معتبرا أن غياب تجاوب واضح وحاسم بشأن الملف دفعه إلى وضع جميع الخيارات على الطاولة، بما فيها خيار الانسحاب من المنافسات.
ويطرح النادي، في هذا السياق، مجموعة من التساؤلات حول المساطر التي تم اعتمادها في معالجة اعتراضه، والجهة المخولة للبت في الطعن، وما إذا كان قد توصل بجواب نهائي وواضح ومعلل بشأن الملف.
كما أثار البلاغ تساؤلات حول طريقة التعامل مع عدد من الاعتراضات، مؤكدا أن مطلبه الأساسي لا يتعلق بامتياز أو معاملة خاصة، وإنما بـتطبيق القوانين والأنظمة بنفس المعايير على جميع الأندية.
ورغم لهجة التصعيد التي حملها البلاغ، فإن الرسالة الجديدة التي وجهها ليكسوس العرائش لا تعني الانسحاب الفوري من المنافسات.
فالنادي أكد في بلاغه السابق أنه قرر مواصلة المنافسة والدفاع عن حظوظه الرياضية، بالتوازي مع التشبث بحقه في مواصلة المسار القانوني والقضائي للطعن في قرار خصم النقطتين وما ترتب عنه من آثار.
وبذلك، يبدو أن النادي اختار حاليا السير في مسارين متوازيين:
الاستمرار فوق أرضية الملعب، والاستمرار في الدفاع عن حقوقه خارجها.
وهذا الموقف يعكس رغبة ليكسوس في عدم ترك الجانب الرياضي رهينا بالجدل الإداري والقانوني، وفي الوقت نفسه عدم التخلي عن الملف الذي تعتبره إدارة النادي مؤثرا بشكل مباشر على مستقبل الفريق.
وكانت مكونات ليكسوس العرائش تراهن على أن تكون نهاية البطولة مختلفة، وأن يتمكن الفريق من تحقيق نتائج تساعده على إنهاء الموسم بصورة أفضل، غير أن الواقع الرياضي لم يساير تلك التطلعات، لينتهي المطاف بتأكد النزول من القسم الممتاز.
وبالنسبة للجماهير العرائشية، فإن القضية تتجاوز مجرد ترتيب في جدول البطولة، خصوصاً أن الفريق يمثل المدينة في المنافسات الوطنية، وأن أي قرار يؤثر على مساره الرياضي ينعكس بشكل مباشر على اللاعبين والأطر التقنية والإدارية والجمهور.
وفي المقابل، يبقى الحسم في الجوانب القانونية والتنظيمية للملف مرتبطاً بما ستقرره الجهات الرياضية المختصة بشأن الطعن الذي يتشبث به النادي.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح المساعي القانونية في تغيير مآل ملف خصم النقطتين، أم أن ليكسوس العرائش سيطوي صفحة هذا الموسم على وقع النزول، مع مواصلة الدفاع عن حقوقه خارج أرضية الملعب؟
ليكسوس العرائش بين مرارة النزول وتصعيد قضية خصم النقطتين.. النادي يواصل المنافسة ويتمسك بحقه في الإنصاف

عادي
