يعيش فريق شباب العرائش لكرة القدم حالة من الغموض مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن التحضيرات والانتدابات، واستمرار التساؤلات حول مستقبل المكتب المسير، في وقت تتزايد فيه مخاوف الجماهير من تداعيات الوضع الحالي على مستقبل الفريق.
في الوقت الذي تنخرط فيه الأندية الكروية، مع نهاية كل موسم، في التحضير للاستحقاقات المقبلة من خلال تعزيز صفوفها باللاعبين، وإطلاق التداريب، وبرمجة المباريات الودية، يبدو أن شباب العرائش يعيش وضعا مغايرا، يثير الكثير من علامات الاستفهام في أوساط متتبعي الشأن الرياضي بالمدينة.
ويأتي هذا الوضع بعدما غادر الفريق القسم الثاني هواة خلال الموسم الماضي، في نتيجة شكلت خيبة أمل كبيرة لجماهيره، بالنظر إلى المكانة التاريخية التي يحظى بها النادي داخل المشهد الرياضي المحلي، وما يمثله من رمزية لدى ساكنة العرائش.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، المرتقب في 23 أكتوبر الجاري، لا تزال الصورة بشأن استعدادات الفريق للموسم الجديد غير واضحة، في ظل غياب معطيات معلنة بشأن الانتدابات، وانطلاق التداريب، وبرنامج الإعداد، وهي مؤشرات تطرح تساؤلات حول مدى جاهزية النادي لخوض المنافسات المقبلة.
ومن بين أبرز الملفات التي تثير النقاش، مسألة عقد الجمع العام، في ظل المعطيات المتداولة بشأن انتهاء ولاية المكتب المسير الحالي، دون الإعلان عن موعد واضح لعقد هذا الاستحقاق، الذي من شأنه أن يحدد مستقبل التسيير ويكشف ملامح المرحلة المقبلة.
كما تتداول أوساط رياضية محلية معطيات بشأن وجود خلافات مع عدد من اللاعبين السابقين، وعدم رغبة بعضهم في مواصلة التجربة في ظل الوضع الحالي، إلى جانب حديث عن مستحقات مالية عالقة، وهي ملفات تستدعي توضيحات رسمية من إدارة النادي، بما يضمن تقديم صورة واضحة للرأي العام الرياضي.
ويزيد غياب التواصل بشأن هذه القضايا من حالة الترقب والقلق لدى الجماهير، التي تنتظر توضيحات بشأن مستقبل الفريق، وخطة تدبير المرحلة المقبلة، والجهة التي ستتحمل مسؤولية الإعداد للموسم الجديد.
ولا يقتصر التحدي الذي يواجه شباب العرائش على الجانب التقني المرتبط بتكوين المجموعة والاستعداد للمباريات، بل يمتد إلى ضرورة معالجة الإشكالات المرتبطة بالتسيير، وتوفير الظروف الملائمة لاستعادة الاستقرار داخل النادي، بما يسمح له باستعادة مكانته الرياضية.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى المكتب المسير والجهات المعنية بالشأن الرياضي، من أجل توضيح حقيقة الوضع الحالي، والكشف عن الخطوات المرتقبة لتجاوز حالة الغموض، خاصة أن ضيق الوقت قبل انطلاق البطولة قد يزيد من صعوبة المهمة.
ويظل شباب العرائش أكثر من مجرد فريق لكرة القدم، بالنظر إلى ارتباطه بتاريخ المدينة وذاكرتها الرياضية، وهو ما يجعل إنقاذه مسؤولية تتطلب الوضوح والجدية وتغليب مصلحة النادي على أي اعتبارات أخرى.
ومع اقتراب صافرة انطلاق الموسم الجديد، يبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك مكونات النادي لتدارك التأخر وإعادة ترتيب البيت الداخلي، أم سيجد شباب العرائش نفسه أمام موسم جديد في ظل غياب الاستقرار ووضوح الرؤية؟

