عادت ألسنة النيران للاشتعال من جديد بغابة زعرورة بإقليم العرائش، بعدما كان الحريق قد أُخمد بنسة 90 في المئة، وذلك بفعل الرياح الشرقية التي ساهمت في تجدد بؤر النيران وصعّبت من مأمورية فرق التدخل، في وقت تتواصل فيه الجهود الميدانية لمحاصرة الحريق ومنع انتشاره إلى مساحات غابوية إضافية.
وتواجه مختلف المصالح المتدخلة تحديات ميدانية بسبب الظروف الجوية، إذ تزيد الرياح الشرقية من صعوبة التحكم في النيران، من خلال المساهمة في انتشارها وتجددها ببعض البؤر التي سبق أن تمت السيطرة عليها، ما يستدعي مواصلة عمليات الإخماد والمراقبة بشكل متواصل.
وكان الحريق الذي اندلع، أمس الثلاثاء، بجماعة زعرورة قد استنفر مختلف المصالح والفرق المختصة، التي سخرت إمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة لمحاصرة النيران، بمشاركة طائرات «الكنادير»، وعناصر الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية، إلى جانب مصالح المياه والغابات.
وكانت معطيات أولية قد أشارت إلى أن المساحة المتضررة من الحريق تُقدّر بحوالي 50 هكتارا، في انتظار استكمال عمليات المعاينة والتقييم الميداني لتحديد الحصيلة النهائية للأضرار التي لحقت بالغطاء الغابوي.
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في جهود احتواء الحريق، في ظل استمرار تأثير الرياح وصعوبة إخماد البؤر المتجددة، بالتزامن مع مواصلة عمليات الرصد واليقظة لتفادي اتساع رقعة النيران وحماية المناطق الغابوية المجاورة.

