علم موقع “العرائش تايمز” من مصادر مطلعة أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM)، المكلفة بتدبير توزيع الماء والكهرباء، أقدمت على قطع التيار الكهربائي والماء عن عدد من المرافق التابعة لجماعة العرائش، بسبب مستحقات مالية عالقة، في خطوة انعكست على سير بعض المصالح الإدارية وأثارت حالة من الارتباك في صفوف الموظفين والمرتفقين.
وحسب المعطيات المتوفرة، شمل هذا الإجراء قسمي التعمير والصحة، إلى جانب قاعة محمد بنعبود، فضلا عن مرافق إدارية أخرى، ما تسبب في تعطيل عدد من الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة تلك المرتبطة بقضاء الأغراض الإدارية والصحية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة بعض المرافق المعنية، إذ يتوفر القسم الصحي، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، على لقاحات تستلزم حفظها داخل ثلاجات وفي ظروف حرارية محددة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن التدابير المتخذة لضمان استمرار سلسلة التبريد والحفاظ على سلامة هذه المواد في ظل انقطاع الكهرباء.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تصريح لرئيس جماعة العرائش، عبد المومن صبيحي، خلال دورة أكتوبر الأخيرة، ردا على تدخل بشأن استخلاص الجماعة لمستحقات مرتبطة برسم إتلاف الطرق من الشركة المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء.
وكان صبيحي قد أوضح، خلال أشغال دورة أكتوبر الأخيرة لمجلس جماعة العرائش، أنه في حال تفعيل رسم الإتلاف أو المطالبة بالمستحقات المالية العالقة لفائدة الجماعة، فإن الشركة تدين بدورها بمستحقات تبلغ حوالي 39 مليون درهم. غير أن هذا التبرير يطرح تساؤلات حول أسباب عدم تفعيل مسطرة استخلاص مستحقات الجماعة، وما إذا كان من شأن ذلك أن يوفر موارد مالية تساهم في تسوية جزء من الديون المستحقة عليها.
ويعيد قطع الماء والكهرباء عن عدد من المرافق الجماعية إلى الواجهة إشكالية تدبير الالتزامات المالية المتبادلة بين الجماعة والشركة، ومدى تأثير ذلك على استمرارية المرفق العام وضمان السير العادي للإدارات التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين.
كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول مآل مستحقات الجماعة المتعلقة برسم إتلاف الطرق، ومدى إمكانية تسويتها بما يضمن حقوق كل جهة ويحافظ، في الوقت نفسه، على استمرارية الخدمات العمومية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من جماعة العرائش، حول حجم المستحقات التي أدت إلى اتخاذ هذا الإجراء، والتدابير المتخذة لحماية اللقاحات وضمان استئناف الخدمات، تبقى مصالح المواطنين واستمرارية المرافق العمومية في صلب التساؤلات.

