تواصل سدود جهة طنجة تطوان الحسيمة تسجيل مستويات مائية مريحة، وفق آخر المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، حيث يبرز حوض اللوكوس ضمن الأحواض الأكثر امتلاء على الصعيد الوطني، بنسبة ملء بلغت 84.13 في المائة، ما يعكس التحسن الكبير الذي عرفته الموارد المائية بالجهة بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الموسم الماضي.
ويتوفر حوض اللوكوس، الذي يضم أبرز سدود إقليم العرائش، على مخزون مائي يفوق 1.646 مليار متر مكعب، وهو ما يعزز من قدرته على تأمين حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، وضمان تزويد المناطق الفلاحية بمياه السقي، خاصة بسهل اللوكوس الذي يعد من أهم الأحواض الفلاحية بالمملكة.
وتواصل سدود إقليم العرائش لعب دور محوري في هذا الأداء الإيجابي، وفي مقدمتها سد وادي المخازن، أكبر سدود الإقليم، الذي يشكل ركيزة أساسية لتأمين الموارد المائية الموجهة للشرب والري، إلى جانب مساهمته في حماية عدد من المناطق من مخاطر الفيضانات خلال فترات التساقطات الغزيرة.
كما يساهم سد دار خروفة في تعزيز المنظومة المائية بالإقليم، من خلال دعم التزود بالمياه وتقوية احتياطي الحوض، فضلا عن الأدوار التي تضطلع بها باقي المنشآت المائية بالمنطقة في تدبير الموارد المائية وتحقيق التوازن بين مختلف الاستعمالات.
ويؤكد هذا المستوى المرتفع من الحقينة المائية المكانة الاستراتيجية التي يحتلها إقليم العرائش داخل حوض اللوكوس، باعتباره أحد أهم الأقطاب الوطنية في مجال الأمن المائي والإنتاج الفلاحي، خصوصا في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة لتطوير البنيات التحتية المائية وتعزيز الربط بين الأحواض المائية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل الحفاظ على هذه المكتسبات رهينا بترشيد استهلاك المياه، ومواصلة الاستثمار في مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، بما يضمن استدامة الموارد المائية ومواجهة تحديات التغيرات المناخية مستقبلا.

