والي أمن تطوان يشرف على مراسيم تسليم المهام بين رئيسي المنطقة الأمنية بالعرائش

احتضن مقر المنطقة الأمنية بمدينة العرائش، يوم أمس الجمعة...

إنه لمن دواعي سرورنا…

إنه لمن دواعي سرورنا أن نضع اليوم بين أيديكم...

عبد الحميد عفيف خلفا لرحال الرغاي على رأس المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش

شهدت المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة العرائش تعيين عبد الحميد...

العرائش.. توقيف خمسيني مبحوث عنه وطنياً في قضايا ترويج المخدرات

علمت العرائش تايمز من مصادر مطلعة أن عناصر الأبحاث...

جماعة العوامرة تحسم رئاسة المجلس.. محمد القصيري يخلف عبد الخالق بيسينتي

عقدت جماعة العوامرة بإقليم العرائش، صباح اليوم الخميس 08...

الطيب حمضي يحذر من عودة الدفتيريا إلى المغرب ويؤكد أهمية التلقيح

العرائش تايمز: هيئة التحرير
عادي

حذّر الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، من دلالات عودة داء الدفتيريا إلى المغرب، عقب تأكيد حالة إصابة بالمرض ورصد بؤرتين عائليتين محدودتين بجهة سوس ماسة.

وأوضح حمضي، في معطيات حول الدفتيريا والوضعية الوبائية بالمغرب، أن المرض، الذي أصبح نادراً جداً بفضل التلقيح، لم يختفِ بشكل نهائي، ويمكن أن يعاود الظهور عند وجود مجموعات سكانية غير محمية بشكل كافٍ بسبب عدم التلقيح أو عدم استكمال الجرعات.

وبحسب المعطيات الصحية المعلنة يوم 28 شتنبر 2026، تم رصد بؤرتين عائليتين محدودتين، الأولى بعمالة أكادير إداوتنان والثانية بإقليم اشتوكة آيت باها، مع تأكيد حالة واحدة مخبرياً، فيما تخضع ثماني حالات أخرى للتحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأطفال المعنيين لم يكونوا ملقحين أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.

مرض بكتيري وليس فيروسياً

وأشار حمضي إلى أن الدفتيريا عدوى بكتيرية وليست فيروسية، وتسببها أساساً بكتيريا Corynebacterium diphtheriae، فيما تكمن خطورتها الرئيسية في السم الذي تنتجه بعض سلالات هذه البكتيريا.

وقد يؤدي المرض إلى التهاب شديد في الحلق وظهور غشاء رمادي شديد الالتصاق، مع إمكانية انسداد المسالك التنفسية، إضافة إلى مضاعفات خطيرة على القلب والجهاز العصبي. كما تنتقل العدوى أساساً عبر الرذاذ التنفسي والمخالطة القريبة.

عودة المرض بعد سنوات طويلة

ويرى حمضي أن أهمية تسجيل هذه الحالات لا ترتبط فقط بعدد الإصابات الحالية، وإنما بكونها تمثل عودة مرض كان قد أصبح شبه غائب عن المغرب لعقود.

وأوضح أن رصد بؤرتين عائليتين يعني، في الحد الأدنى، وجود انتقال للعدوى داخل المحيط القريب للحالات، ما يجعل البحث الوبائي ضرورياً لتحديد مصدر العدوى ومعرفة مدى انتشار البكتيريا على أرض الواقع.

كما أشار إلى أن عودة الدفتيريا ليست ظاهرة معزولة عن السياق الإقليمي، موضحاً أن عدداً من البلدان الإفريقية، من بينها الجزائر وموريتانيا ودول أخرى، شهدت بدورها عودة للمرض خلال السنوات الأخيرة.

التلقيح في صلب الوقاية

ويربط حمضي عودة الأمراض التي تراجعت بفضل التلقيح بعاملين أساسيين، يتعلق الأول بتراجع أو عدم استكمال التلقيح لدى بعض الفئات، فيما يرتبط الثاني بتراجع المناعة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تلقوا اللقاحات في سنوات سابقة دون الاستفادة من الجرعات التذكيرية.

ويؤكد الطبيب والباحث أن التلقيح يظل الوسيلة الأساسية للوقاية من الدفتيريا، داعياً إلى التحقق من الوضعية التلقيحية للأطفال واستدراك الجرعات غير المستكملة، خصوصاً في المناطق التي تظهر فيها حالات أو بؤر عائلية.

لا مكان للهلع.. لكن اليقظة ضرورية

ورغم أهمية عودة المرض، فإن المعطيات الحالية لا تعني، بحسب المعطيات المتوفرة، وجود انتشار وطني واسع للدفتيريا، إذ يتعلق الأمر ببؤرتين عائليتين محدودتين في جهة سوس ماسة، بينما تواصل المصالح الصحية التحقيق في الحالات المشتبه فيها.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تتبع المخالطين، والتحقق من وضعيتهم التلقيحية، وإجراء الفحوصات اللازمة، إلى جانب استدراك جرعات التلقيح بالنسبة للأطفال الذين لم يستكملوا البرنامج الوطني.

وتبقى اليقظة الصحية، إلى جانب الحفاظ على مستويات مرتفعة من التلقيح، من أبرز الوسائل لمنع تحول بؤر محدودة إلى انتشار أوسع، خصوصاً أن الدفتيريا، رغم ندرتها، يمكن أن تكون مرضاً خطيراً في حال الإصابة بالأشكال التنفسية وعدم التدخل الطبي السريع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.