عاد الإطار أيوب الرباحي، أحد خريجي الفوج الأول لمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، إلى المؤسسة التي احتضنت بداياته التكوينية، في زيارة حملت دلالات مهنية وتكوينية، وشكلت فرصة للقاء المتدربين وتقاسم تجربة سنوات من الدراسة والعمل في القطاع البحري.
واستقبل معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، الرباحي الذي اختار أن يعود إلى المؤسسة التي انطلقت منها مسيرته، حاملاً معه تجربة امتدت بين التكوين الأكاديمي والعمل الميداني في مجال الصيد البحري والموانئ والسلامة البحرية.
وخلال اللقاء، استعرض الرباحي أمام المتدربين عدداً من محطات مساره، متوقفاً عند تجربته في مجال الصيد في أعالي البحار، والتكوينات التي تابعها، وصولاً إلى المسؤوليات التي يتولاها حالياً في مجال الأمن والسلامة والبيئة داخل الموانئ.
مسار بدأ من العرائش
حصل أيوب الرباحي سنة 2015 على دبلوم ضابط من الدرجة الثالثة، تخصص ربان الصيد، من معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، قبل أن يواصل مساره الأكاديمي بالمعهد العالي للصيد البحري بأكادير.
وفي سنة 2020، حصل على الإجازة المهنية في شعبة الصيد، كما نال في السنة نفسها بروفي قبطان الصيد، ضابط من الدرجة الثانية.
ولم يتوقف مساره عند هذا الحد، إذ واصل دراسته الأكاديمية ليحصل سنة 2024 على ماستر متخصص في إدارة شؤون الصيد البحري من المعهد العالي للصيد البحري بأكادير.
وبالتوازي مع مساره الدراسي، راكم الرباحي تجربة ميدانية من خلال العمل على متن بواخر الصيد في أعالي البحار، وهو ما مكنه من الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية في قطاع يتطلب تكويناً متخصصاً وتجربة ميدانية متراكمة.
من الصيد البحري إلى تدبير السلامة بالموانئ
منذ سنة 2024، يشغل أيوب الرباحي مهاماً مرتبطة بـالأمن والسلامة والبيئة بالوكالة الوطنية للموانئ بميناء آسفي، إلى جانب عمله كـ Opérateur VTS، المكلف بمواكبة ومراقبة حركة السفن داخل المجال المينائي.
وتعكس هذه المسؤوليات امتداداً لمساره المتخصص في المجال البحري، بعدما انتقل من تجربة العمل المرتبط بالصيد في أعالي البحار إلى مجال تدبير السلامة والأمن وحماية البيئة ومراقبة حركة الملاحة داخل الميناء.
تجربة مهنية أمام جيل جديد
وتكتسي عودة خريج من الفوج الأول إلى المؤسسة التي تلقى فيها تكوينه أهمية خاصة، باعتبارها فرصة لربط الأجيال الجديدة من المتدربين بتجارب خريجين تمكنوا من بناء مسارات مهنية وأكاديمية داخل القطاع البحري.
كما يشكل هذا النوع من اللقاءات مناسبة للتأكيد على أهمية التكوين المستمر، وتطوير المهارات، والانفتاح على مختلف التخصصات والمسارات المهنية التي يوفرها القطاع البحري.
وبالنسبة للرباحي، فإن العودة إلى معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش لم تكن مجرد زيارة إلى فضاء دراسي قديم، وإنما محطة لاستحضار البدايات التي انطلقت منها مسيرته، وتقاسم حصيلة تجربة امتدت لسنوات مع جيل جديد يستعد بدوره لخوض غمار الحياة المهنية في المجال البحري.

