والي أمن تطوان يشرف على مراسيم تسليم المهام بين رئيسي المنطقة الأمنية بالعرائش

احتضن مقر المنطقة الأمنية بمدينة العرائش، يوم أمس الجمعة...

إنه لمن دواعي سرورنا…

إنه لمن دواعي سرورنا أن نضع اليوم بين أيديكم...

عبد الحميد عفيف خلفا لرحال الرغاي على رأس المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش

شهدت المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة العرائش تعيين عبد الحميد...

العرائش.. توقيف خمسيني مبحوث عنه وطنياً في قضايا ترويج المخدرات

علمت العرائش تايمز من مصادر مطلعة أن عناصر الأبحاث...

جماعة العوامرة تحسم رئاسة المجلس.. محمد القصيري يخلف عبد الخالق بيسينتي

عقدت جماعة العوامرة بإقليم العرائش، صباح اليوم الخميس 08...

الاكتظاظ يؤرق مؤسسات تعليمية بإقليم العرائش.. أقسام تتجاوز 45 تلميذاً ومخاوف من انعكاساته على جودة التعلم

العرائش تايمز: هيئة التحرير
عادي

تعيش مجموعة من المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم العرائش، مع بداية الموسم الدراسي، على وقع إشكالية الاكتظاظ داخل عدد من الأقسام، وفق معطيات استقتها العرائش تايمز من أطر تربوية وأولياء أمور، الذين عبروا عن مخاوفهم من انعكاسات هذه الوضعية على ظروف التدريس والتحصيل الدراسي.

وحسب تصريحات متطابقة لأطر تربوية تحدثت إلى الموقع، فإن بعض الأقسام تضم أكثر من 45 تلميذا وتلميذة، وهو ما يجعل تدبير الحصة الدراسية ومواكبة المتعلمين، خصوصا الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، تحديا بالنسبة للأطر التعليمية.

وأشار المتحدثون إلى أن مظاهر الاكتظاظ لا تقتصر، وفق إفاداتهم، على بعض الأقسام العادية، بل تشمل أيضا عددا من المؤسسات التي انخرطت في مشروع مؤسسات الريادة، ولا سيما في السلك الإعدادي، معتبرين أن ارتفاع أعداد المتعلمين داخل بعض الأقسام قد يطرح تساؤلات حول شروط تنزيل المشروع وأهدافه التربوية، بالنظر إلى خصوصية هذا النموذج وما يتطلبه من تنظيم وتأطير ومواكبة للمتعلمين.

وفي سياق متصل، ربط أحد المتحدثين من العاملين في الحقل التربوي ارتفاع أعداد التلاميذ في بعض الأقسام بما وصفه بـ”تدبير جديد للموارد البشرية”، يتمثل، حسب تصريحه، في إعادة توزيع بعض المدرسين الذين أصبحوا يعتبرون فائضين عن حاجيات مؤسساتهم، تمهيدا للاستفادة منهم في مشروع للدعم التربوي يرتقب إطلاقه.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا التدبير، وفق تقديره، قد تكون له انعكاسات على عملية توزيع التلاميذ، في حال أدى إلى تقليص عدد الأساتذة المتوفرين ببعض المؤسسات، وبالتالي ارتفاع عدد المتعلمين داخل الأقسام.

غير أن هذه المعطيات تظل، إلى حدود إعداد هذا الموضوع، تصريحات صادرة عن مصادر تربوية، في انتظار توضيحات رسمية من المديرية الإقليمية بشأن معايير تدبير الموارد البشرية، وحجم الخصاص والفائض المسجل بالمؤسسات التعليمية، وكذا طبيعة مشروع الدعم التربوي المرتقب وبرمجته.

ويرى المتحدث ذاته أن معالجة وضعية الفائض، إن وُجدت، يمكن أن تتم من خلال إعادة توجيه الموارد البشرية نحو المؤسسات التي تعاني خصاصا، بما يساهم في تحقيق توازن أكبر بين مختلف المؤسسات، بدل أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أعداد التلاميذ داخل بعض الأقسام.

ولا تقتصر المخاوف التي عبر عنها الفاعلون التربويون على الجانب التنظيمي، إذ حذر أحدهم من إمكانية انعكاس الاكتظاظ على جودة العملية التعليمية، خصوصا في المناطق القروية التي تواجه أصلا تحديات مرتبطة بالولوج إلى المدرسة والاستمرار في الدراسة.

وأشار المصدر إلى أن ارتفاع أعداد المتعلمين داخل الأقسام قد يصعّب عملية التتبع الفردي، ويحد من قدرة الأستاذ على مواكبة الفوارق في مستويات التحصيل، خاصة لدى التلاميذ الذين يحتاجون إلى دعم تربوي مستمر.

كما أبدى تخوفه من أن تتقاطع هذه العوامل مع عدد من الإكراهات الاجتماعية والمجالية التي قد تؤثر في المسار الدراسي، خصوصا بالنسبة إلى الفتيات في بعض المناطق القروية، بما قد يرفع من مخاطر الانقطاع عن الدراسة إذا لم تتوفر ظروف تعليمية ملائمة وآمنة ومحفزة على الاستمرار.

وفي جانب آخر من الموضوع، تحدث أحد أولياء الأمور إلى العرائش تايمز عن مظاهر قال إنها أصبحت تثير القلق في محيط عدد من المؤسسات التعليمية، سواء بالمجال الحضري أو القروي.

وأشار المتحدث إلى ما وصفه بانتشار بعض السلوكيات والممارسات التي قد تؤثر سلبا على التلاميذ والتلميذات، من بينها، حسب تصريحه، تعاطي وترويج بعض المواد الممنوعة في محيط المؤسسات، مطالبا بتعزيز الحضور الأمني والدوريات بالقرب من المدارس، خصوصا خلال فترات الدخول والخروج.

وتبقى هذه الإفادات، بدورها، بحاجة إلى معطيات رسمية دقيقة حول طبيعة وحجم الظاهرة، بما يسمح بتقييمها بشكل موضوعي وتحديد الإجراءات المتخذة لحماية محيط المؤسسات التعليمية.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول شروط توفير بيئة تعليمية مناسبة داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم، في ظل أهمية تحقيق التوازن بين أعداد التلاميذ والموارد البشرية المتاحة، وضمان ظروف ملائمة لتنزيل المشاريع التربوية الجديدة.

كما يظل التواصل المؤسساتي وتقديم المعطيات الدقيقة بشأن الخصاص والفائض، ومعايير توزيع الأطر التعليمية، وأعداد التلاميذ في الأقسام، من العناصر الأساسية لتوضيح الصورة وتبديد أي التباس قد يحيط بتدبير الموسم الدراسي.

وفي انتظار توضيحات المديرية الإقليمية للتعليم بإقليم العرائش بشأن هذه المعطيات، يظل مطلب تحسين ظروف التمدرس، والحد من الاكتظاظ، وتعزيز الموارد البشرية، إلى جانب تأمين محيط المؤسسات التعليمية، من أبرز التحديات المطروحة أمام مختلف المتدخلين، بما يضمن للمتعلمين والمتعلمات ظروفا أكثر ملاءمة للتحصيل والاستمرار في الدراسة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.