تطرح عملية سقي المساحة الخضراء بالشرفة الأطلسية بمدينة العرائش خلال فترة النهار تساؤلات بشأن مدى احترام قواعد التدبير العقلاني للمياه، في وقت تزداد فيه أهمية ترشيد استهلاك الموارد المائية والحفاظ عليها.
وتُظهر صورة توصلت بها «العرائش تايمز» عملية سقي العشب تحت أشعة الشمس، مع تسرب المياه إلى الرصيف المحاذي للمساحة الخضراء، ما يثير الانتباه إلى ضرورة اعتماد تقنيات وتوقيت مناسبين للسقي، بما يحد من ضياع المياه.
ومن الناحية التقنية، يؤدي السقي خلال ساعات الحرارة المرتفعة إلى زيادة التبخر، خصوصاً عند استعمال الرش، وهو ما قد يقلل من كفاءة استخدام المياه. وتُعد الساعات الأولى من الصباح، قبل ارتفاع درجات الحرارة، من الفترات المناسبة لسقي المسطحات الخضراء، كما يمكن السقي بعد غروب الشمس وفق الظروف المناخية ونظام الري المعتمد.
ولا يقتصر ترشيد المياه على اختيار التوقيت المناسب، بل يشمل أيضاً توجيه المياه نحو النباتات، وتفادي سقي الأرصفة، وضبط كمية المياه بحسب حاجيات المساحة الخضراء.
وتعيد هذه المشاهد إلى الواجهة سؤال تدبير الفضاءات الخضراء بالمدينة، ومدى اعتماد برامج سقي تراعي نجاعة استعمال المياه، وتحافظ في الوقت نفسه على جمالية الفضاءات العمومية.
فهل تتم مراجعة توقيت وتقنيات السقي بالشرفة الأطلسية، بما يضمن الحفاظ على المساحات الخضراء والحد من هدر المياه؟

