كشفت معطيات رسمية للحكومة الإسبانية عن تقدم المواطنين المغاربة بنحو 156 ألف طلب للاستفادة من عملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين، التي أطلقتها مدريد في أبريل الماضي، ليحتلوا بذلك المرتبة الثانية من حيث عدد الطلبات حسب الجنسية، بعد المواطنين الكولومبيين، والأولى على المستوى الإفريقي.
ووفق أرقام نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا برس»، فإن الطلبات المقدمة من المغاربة تمثل حوالي 13,3 في المائة من مجموع الطلبات المسجلة، الذي بلغ مليوناً و174 ألفاً و978 طلباً، في إطار البرنامج الرامي إلى تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين الذين يستوفون الشروط المحددة للاستفادة من الإقامة القانونية والعمل.
وجاء الإعلان عن هذه المعطيات رداً على أسئلة برلمانية تقدم بها الحزب الشعبي المعارض، غير أن الحكومة الإسبانية لم تكشف، ضمن جوابها، عن حصيلة نهائية توضح عدد المغاربة الذين حصلوا فعلياً على تصاريح الإقامة، أو عدد الطلبات التي جرى رفضها بعد دراستها.
وكانت السلطات الإسبانية قد شرعت في استقبال طلبات التسوية ابتداءً من 16 أبريل الماضي، قبل إغلاق باب الإيداع في 30 يونيو، مع منح أصحاب الملفات التي تفتقر إلى بعض الوثائق مهلة إضافية لاستكمالها إلى غاية نهاية شتنبر. ويتيح البرنامج للمستفيدين الذين يستوفون الشروط الحصول على تصريح إقامة لمدة سنة، يتضمن الحق في العمل.
في المقابل، لا يزال تأخر معالجة الملفات وإصدار القرارات النهائية يثير انشغالات عدد من المهاجرين، خاصة الذين يعولون على تسوية وضعيتهم القانونية من أجل الاندماج في سوق الشغل. وفي هذا السياق، أشارت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، في تقرير نشرته السبت الماضي، إلى تزايد استياء بعض المعنيين بسبب بطء إصدار تصاريح الإقامة، رغم حصولهم على تراخيص مؤقتة.
وتعود آخر المعطيات الحكومية المفصلة إلى شهر يوليوز الماضي، حين أعلنت السلطات الإسبانية قبول أكثر من 609 آلاف طلب للدراسة، وإصدار نحو 11 ألف قرار نهائي بالموافقة. ومنذ ذلك الحين، لم يتم الإعلان عن أرقام وطنية محينة تكشف الحجم الإجمالي للملفات التي حُسم فيها بشكل نهائي.
وتضع هذه المعطيات آلاف المهاجرين المغاربة أمام مرحلة انتظار جديدة، في ظل غياب حصيلة رسمية حديثة تحدد عدد المستفيدين الفعليين من البرنامج، ومدى تقدم معالجة الطلبات المتبقية، وهو ما يجعل تسوية أوضاعهم القانونية مرتبطة بوتيرة اشتغال الإدارات الإسبانية والقرارات التي ستصدر عنها خلال الفترة المقبلة.

