تتجه الأنظار بإقليم العرائش إلى ملف مقالع الرمال المتواجدة بتراب جماعة العوامرة، في ظل استمرار الجدل الذي أثارته أنشطة استخراج الرمال بالمنطقة، وما رافقها من انتقادات وشكايات محلية بشأن تداعياتها على البيئة والمجال الفلاحي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن أبحاثا وتحريات تجري حاليا لجمع مختلف المعطيات المرتبطة بهذا الملف، خاصة ما يتعلق بطرق استغلال المقالع، وحجم الرمال المستخرجة، ومدى احترام الضوابط والشروط المعمول بها.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الأبحاث قد تفضي إلى تحديد عدد من المسؤوليات والأسماء المرتبطة بالموضوع، في وقت تتحدث فيه فعاليات محلية عن وجود شبهات مرتبطة بما تعتبره استنزافا متزايدا للثروة الرملية التي تزخر بها المنطقة.
وفي السياق نفسه، تشير مصادر محلية من دواري أولاد صخر والهيايضة، القريبين من الشريط الساحلي، إلى أن حركة الشاحنات التي تنقل الرمال المستخرجة من المقالع تخلف، وفق إفاداتها، آثارا على البيئة والمجال الفلاحي، إلى جانب ما تصفه بتدهور عدد من النقاط القريبة من الساحل.
وأضافت المصادر أن أجزاء من شاطئ الهيايضة شهدت ظهور حفر كبيرة، جرى توثيق بعضها بواسطة هواتف نشطاء محليين، معتبرة أن هذه المشاهد تثير تساؤلات بشأن حجم الرمال التي يتم استخراجها ومدى تأثير ذلك على التوازن البيئي للمنطقة.
وفي المقابل، يطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق شامل ومستقل في مختلف جوانب الملف، والكشف عن حقيقة ما يجري على أرض الواقع، مع التأكد من مدى احترام عمليات الاستغلال للقوانين والضوابط البيئية والتقنية الجاري بها العمل.
كما عبّر عدد من أبناء المنطقة عن مخاوفهم من أن يتجاوز تأثير عمليات استخراج الرمال الجانب البيئي، ليطال الأراضي الفلاحية والمجالات التابعة للجماعات السلالية والمياه والغابات، داعين إلى حماية هذه الموارد من أي استغلال غير مشروع أو غير مستدام.
ويبقى ملف مقالع الرمال بالعوامرة مرشحا لمزيد من التطورات، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية من نتائج، وما إذا كانت ستكشف عن اختلالات أو تجاوزات تستوجب ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

