آثار وضع أربع أعمدة حديدية ضمن أشغال مشروع “الشرفة الأطلسية” بمدينة العرائش، مجموعة من التساؤلات وسط عدد من الفاعلين المدنيين والمتابعين للشأن المحلي، بعد تداول صور تقارن بين التصميم الأولي لـ”العريشة” التي ستقام قبالة مؤسسة الإمام مالك، وبين الشكل الحالي للأشغال في بداية مرحلة التنزيل.
وتظهر الصور المتداولة فرقا واضحا بين التصور الذي تم تقديمه سابقا خلال عرض المشروع بمقر الجماعة، وبين ما يتم إنجازه حاليا على أرض الواقع، الأمر الذي دفع عددا من المتابعين إلى التساؤل حول مدى احترام التصميم الأصلي للمشروع، خاصة وأن “العريشة” الجديدة تعد جزءا من مشروع “الشرفة الأطلسية” الهادف إلى تعزيز جمالية الواجهة البحرية للمدينة وإضفاء لمسة عصرية على الفضاء الساحلي.
وفي توضيح للموضوع، أكد مسؤول تقني، في تصريح لجريدة “العرائش تايمز”، أن هناك فرقا بين مرحلة “التصور المعماري” ومرحلة “الدراسة التقنية”، موضحا أن خصوصية المنطقة المطلة على البحر تفرض تعديلات تقنية معينة لضمان سلامة المشروع واستدامته.
وأضاف المتحدث أن الموقع البحري يجعل “العريشة” معرضة بشكل مباشر للرياح القوية والرطوبة، وهو ما استدعى اعتماد أربعة أعمدة داعمة للحفاظ على توازن الهيكل وتأمينه مستقبلا، مشيرا إلى أن هذه الأعمدة مصنوعة من الحديد المقاوم للصدأ حتى تتلاءم مع طبيعة المنطقة الساحلية.
وأكد المصدر ذاته أن الأشغال لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الشكل النهائي للمشروع سيتضح أكثر بعد استكمال مختلف التفاصيل التقنية والجمالية، مبرزا أن المشروع يهدف أساسا إلى تحسين جمالية شرفة العرائش وتوفير فضاء مريح وملائم لزوار المدينة وسكانها.
ومن المرتقب، بحسب المصدر نفسه، أن يتم الانتهاء من الأشغال بعد عيد الأضحى، على أن يظهر التصور النهائي الكامل لـ”العريشة” فور انتهاء جميع مراحل الإنجاز

