أعادت نتائج التصويت خلال الجولة الثانية من دورة أكتوبر العادية بمجلس جماعة الساحل بإقليم العرائش، صباح اليوم الأربعاء، طرح تساؤلات بشأن موقع رئيس المجلس الحماني داخل الأغلبية التي أوصلته إلى الرئاسة، ومدى قدرته على ضمان تمرير مقررات المجلس، بعدما صوت 14 عضواً ضد النقاط السبع المدرجة في جدول الأعمال، مقابل موافقة 11 عضواً، فيما انسحب عضوان.
وانعقدت الجولة الثانية بحضور 27 عضواً، من بينهم الرئيس، بعد تعذر انعقاد الجلسة الأولى في موعدها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني. وشهدت الجلسة انسحاب نائبين للرئيس بعد تسجيل حضورهما.
وتتجاوز دلالات هذه النتيجة حدود الخلاف حول جدول أعمال دورة عادية، لتطرح سؤالاً سياسياً حول طبيعة الأغلبية التي يستند إليها الرئيس، ومدى استمرار تماسكها، خصوصاً في ظل رفض المقررات المعروضة للتصويت، وفي مقدمتها مشروع الميزانية الجماعية لسنة 2027.
أين اختفت أغلبية الرئيس؟
يفتح تصويت 14 عضواً ضد النقاط المدرجة في جدول الأعمال، مقابل 11 صوتاً مؤيداً، نقاشاً حول موازين القوى داخل المجلس، وما إذا كان الأمر يتعلق بخلاف ظرفي حول مقررات محددة، أم بتحول أوسع في التحالفات التي تشكلت عند انتخاب الرئيس.
كما يطرح الوضع سؤالاً بشأن مصير ما تبقى من الولاية الانتدابية، وقدرة المجلس على مواصلة تدبير الشأن المحلي والمصادقة على المشاريع والبرامج والميزانية، في حال استمرار هذا التباين في المواقف.
فهل ما حدث مجرد خلاف عابر داخل المجلس، أم أن الرئيس يواجه أزمة أغلبية قد تؤثر على قدرته في تدبير الشأن المحلي خلال المرحلة المقبلة؟

