كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع العرائش، عن مستجدات جديدة في قضية الطفل البالغ من العمر ثلاث سنوات، الذي تعرض لاعتداء جنسي بحي النهضة 2 بمدينة العرائش، معلنة مواصلة تتبع الملف ومشددة على ضرورة ضمان حقوق الطفل الضحية ومحاسبة المسؤولين عن هذه القضية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها صادر بتاريخ 13 أكتوبر 2026، أن الملف معروض على محكمة الاستئناف بطنجة تحت رقم 89/2649/2026، وذلك بعد توكيل الأستاذ إبراهيم الحداد، المحامي بهيئة طنجة، للترافع ومؤازرة أسرة الطفل الضحية.
وأضاف البلاغ أن أولى جلسات المحاكمة كانت مقررة صباح الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، غير أن تدخل دفاع الضحية أسفر عن تأجيل الجلسة إلى 3 نونبر 2026.
وفي سياق متصل، نبهت الجمعية إلى تداول بعض منصات التواصل الاجتماعي معطيات مرتبطة بالقضية، مشيرة إلى أن الطفل الضحية، وفق ما راج، لا يتوفر على شهادة طبية تثبت تعرضه للاعتداء، وهو ما يستدعي، بحسب الهيئة الحقوقية، التحلي بالدقة والمسؤولية في نشر المعلومات المرتبطة بهذا الملف.
وأكدت الجمعية، استنادا إلى المعطيات المتوفرة لديها، أن محضر البحث والتحقيق يشير إلى إخضاع الطفل لفحص طبي بناء على أمر صادر عن وكيل الملك، وتحت إشراف طبي بالمستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش، مشددة على ضرورة تجنب نشر معلومات غير دقيقة من شأنها التأثير على الرأي العام أو المساس بحقوق الطفل وأسرته.
وفي موقفها من القضية، دعت الجمعية إلى تحقيق العدالة والإنصاف للطفل الضحية، وضمان حماية حقوقه وصون مصالحه الفضلى، مع التأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي للإفلات من العقاب في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال.
كما شددت على أهمية توفير المواكبة النفسية والاجتماعية والطبية اللازمة للطفل، وضمان حقه في العلاج والتتبع المستمر، بما يساعده على التعافي من الآثار النفسية والجسدية المحتملة للاعتداء.
ودعت الهيئة الحقوقية، في الوقت نفسه، مختلف فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى التضامن مع الطفل الضحية ومؤازرة أسرته، مع احترام خصوصيته وحماية هويته وكرامته، تفاديا لأي تشهير أو مساس بمصالحه.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على مواصلة تتبع القضية إلى حين تحقيق العدالة والإنصاف، وضمان حماية حقوق الطفل الضحية ومصالحه الفضلى.

