عرفت مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الماضية، واحدة من أكثر الليالي ضغطا على المستوى الهجرة غير النظامية، بعدما سجلت محاولات مكثفة لمهاجرين غير نظاميين للوصول إلى المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، في مشهد وصفته وسائل إعلام إسبانية بـ”غير المسبوق”.
وأكدت صحيفة El Faro de Ceuta أن المدينة عاشت ليلة استثنائية بفعل تزايد محاولات العبور، في وقت تواجه فيه سلطات سبتة تحديات متزايدة في تدبير تدفقات المهاجرين، وسط استمرار الضغط على مراكز الاستقبال والإيواء.
وتأتي هذه التطورات بعد عطلة نهاية أسبوع مأساوية شهدت محاولة أكثر من 200 شخص الوصول إلى سبتة سباحة، ما أسفر عن وفاة أربعة مهاجرين وفقدان ما لا يقل عن عشرين آخرين، وفق معطيات تداولتها وسائل إعلام إسبانية. كما تجاوز عدد الوافدين إلى المدينة خلال الأيام الأخيرة ألف مهاجر، الأمر الذي دفع السلطات المحلية إلى الحديث عن وضعية طارئة تستوجب تدخلا عاجلا لتدبير الجوانب الإنسانية والأمنية.
وتواصل الأجهزة الأمنية الإسبانية تعزيز إجراءات المراقبة على طول السواحل، بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين، في وقت يتجدد فيه النقاش داخل إسبانيا بشأن سبل التعامل مع موجات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي تواجه المهاجرين خلال محاولات العبور البحري، والتي غالبًا ما تتحول إلى مآسٍ إنسانية بسبب ظروف البحر والتيارات القوية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإدارة الحدود والاستقبال

