تتجه الحكومة إلى إنهاء نظام التدبير المالي المستقل لـ40 مركزاً استشفائياً عمومياً، ابتداءً من فاتح يناير 2027، بموجب المادة 12 من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، في إطار نقل تدبير المؤسسات الصحية إلى المجموعات الصحية الترابية. ولا تظهر مستشفيات إقليم العرائش ضمن المؤسسات المشمولة بهذا الإجراء.
ويهم القرار مستشفيات موزعة على خمس جهات بالمملكة، حيث ستُحذف المؤسسات المعنية من لائحة مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، بما ينهي العمل بميزانياتها المنفردة ويدمج مواردها ونفقاتها ضمن منظومة التدبير الجهوي، دون أن يعني ذلك إغلاقها أو توقيف خدماتها الصحية.
وبالنسبة إلى العرائش، يطرح هذا التحول تساؤلات حول مدى استفادة المؤسسات الصحية بالإقليم من توزيع الموارد، وقدرتها على الاستجابة لحاجيات المرضى، سواء من حيث التجهيزات والأطر الطبية أو تحسين جودة الخدمات وتقريب العلاج من المواطنين.
كما تبرز أهمية ضمان توزيع متوازن للإمكانيات بين مختلف أقاليم الجهة، بما يحد من اضطرار المرضى إلى التنقل نحو مدن أخرى للاستفادة من بعض التخصصات والخدمات الصحية.
وبين إعادة تنظيم التدبير المالي وتوحيد الحكامة الصحية جهوياً، يبقى الرهان بالنسبة إلى ساكنة العرائش هو ترجمة الإصلاح إلى نتائج ملموسة في جودة العلاج، وتوفير الموارد اللازمة، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية العمومية.

