حذّرت صيدلانية، في تصريح لـ«العرائش تايمز»، من تداعيات نقص بعض الأدوية بالمغرب على المرضى، خصوصاً الأدوية المرتبطة بعلاجات العيون والأمراض المزمنة، داعية إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي انقطاع العلاج.
وأوضحت المتحدثة، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن صعوبة الحصول على بعض الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية الموصوفة بعد عمليات العيون، قد تطرح إشكالات أمام المرضى الذين يحتاجون إلى استكمال علاجهم.
وأضافت أن توفر الأدوية يتأثر بعوامل موسمية، من بينها ارتفاع الاستهلاك خلال شهر غشت، بالتزامن مع توافد مغاربة العالم، وتوقف عدد من مصانع الأدوية خلال العطلة الصيفية، ما قد ينعكس على المخزون المتاح لدى الموزعين والصيدليات. كما قد تتجدد هذه الصعوبات خلال شهر دجنبر، بسبب عوامل مرتبطة بتدبير المخزون وفترات العطل والحراسة.
وفي ما يتعلق بالمرضى المصابين بأمراض مزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب واضطرابات الغدة الدرقية، شددت الصيدلانية على أهمية تجديد الأدوية قبل نفاد الكمية المتوفرة، لتفادي انقطاع العلاج.
وتأتي هذه الانشغالات في سياق مطالب مهنية بإصلاح القطاع الصيدلاني، إذ دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، إلى استئناف الحوار القطاعي ومعالجة الملفات المهنية العالقة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التوازن الاقتصادي للصيدليات وضمان استمرارية خدماتها.
ويعيد هذا الوضع التأكيد على أهمية ضمان توفر الأدوية الأساسية وانتظام تزويد الصيدليات بها، بما يحمي المرضى من مخاطر انقطاع العلاج، خاصة بالنسبة إلى الحالات التي تتطلب متابعة دوائية مستمرة.

