استعرض المغرب تجربته في مجال الإنذار المبكر بالفيضانات، خلال المنتدى الإقليمي العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث، المنعقد بالعاصمة التونسية من 12 إلى 14 أكتوبر الجاري، مع التركيز على خطة تعميم هذه الأنظمة على مختلف مناطق المملكة.
وقدم عبد الله ناصف العامل، مدير تدبير المخاطر الطبيعية بوزارة الداخلية، عرضا حول تطور المنظومة المغربية، موضحا أن الفيضانات التي شهدتها البلاد سنة 1995، وما خلفته من خسائر بشرية، شكلت دافعا لإرساء نظام للإنذار المبكر، دخل حيز التنفيذ سنة 2003.
وأوضح المسؤول أن النظام يعتمد على تنسيق تدخلات الأرصاد الجوية ووكالات الأحواض المائية والسلطات الترابية، بهدف رصد المخاطر وإيصال التحذيرات إلى السكان. وأشار إلى أن التجربة أظهرت أهمية الإنذار المبكر في حماية الأرواح والحد من آثار الكوارث.
وأضاف أن المغرب يعمل على تطوير منظومة متكاملة لتدبير المخاطر الطبيعية، تقوم على الإطار القانوني، والاستثمار في الوقاية، وإرساء آليات للتغطية والتضامن لفائدة المتضررين من الكوارث.
وفي هذا السياق، أشار إلى تقييم تجربة الإنذار المبكر خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2026، وإطلاق مشاورات وطنية بشراكة بين وزارة الداخلية والمديرية العامة للأرصاد الجوية، بهدف تحديد أوجه القصور وإعداد خارطة طريق لتوسيع التغطية وتحسين فعالية الإنذار.
وينظم المنتدى جامعة الدول العربية، بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، ويجمع ممثلين عن الدول العربية ومنظمات دولية، لمناقشة سبل الانتقال من إصدار التحذيرات إلى اتخاذ إجراءات استباقية تحمي الأرواح والممتلكات.
وتكتسي هذه الجهود أهمية خاصة في ظل ارتفاع مخاطر الكوارث بالمنطقة العربية، إذ تشير معطيات قدمت خلال افتتاح المنتدى إلى أن متوسط الوفيات الناجمة عن الكوارث بين عامي 2015 و2024 بلغ 1.99 وفاة لكل 100 ألف نسمة في البلدان العربية، مقابل 0.75 عالميا.

