دخلت مقتضيات قانونية جديدة حيز التنفيذ في فرنسا، ابتداءً من 30 أكتوبر 2026، تقضي بتحديد أجل أقصاه 90 يوماً لتبليغ القرار الإداري بشأن طلبات بطاقات الإقامة، انطلاقاً من تاريخ إيداع ملف كامل، وذلك بموجب المرسوم رقم 2026-1001 الصادر في 26 أكتوبر، والذي عدّل المادة R432-2 من قانون دخول وإقامة الأجانب وحق اللجوء (CESEDA).
ويأتي هذا التعديل ليغيّر القاعدة العامة السابقة، التي كانت تعتبر صمت الإدارة لمدة أربعة أشهر بمثابة رفض ضمني لطلب الإقامة، مع وجود فئات من الطلبات كانت تخضع أصلاً لآجال قانونية مختلفة.
وبموجب المقتضيات الجديدة، يتعين على الإدارة الفرنسية تبليغ صاحب الطلب بقرارها كتابياً في أقرب وقت ممكن، ودون تجاوز 90 يوماً من تاريخ استكمال الملف. كما يسمح النص بتمديد هذه المهلة 30 يوماً إضافية عندما تستدعي دراسة الطلب تعقيداً خاصاً، شريطة إخبار المعني بالأمر، مع استثناء عدد من فئات بطاقات الإقامة من هذا التمديد.
وفي المقابل، لا يعني انقضاء أجل 90 يوماً دون توصل صاحب الطلب بجواب أن طلبه أصبح مقبولاً، إذ ينص التعديل على اعتبار صمت الإدارة قراراً ضمنياً بالرفض بعد انتهاء المهلة، مع الاحتفاظ بالاستثناءات القانونية الخاصة ببعض أنواع بطاقات الإقامة.
ويكتسي هذا التغيير أهمية بالنسبة إلى الأجانب المقيمين بفرنسا، ومن بينهم أفراد الجالية المغربية، إذ يضع إطاراً زمنياً أوضح لتعامل المحافظات الفرنسية مع طلبات الإقامة، دون أن يعني ذلك تقليص مدة إصدار البطاقة أو تسليمها بعد الموافقة.
ويظل تحديد الأجل القانوني وآثاره مرتبطاً بنوع بطاقة الإقامة وطبيعة الطلب، فضلاً عن القواعد الخاصة التي قد تنطبق على بعض الفئات.

