أعلنت السلطات الإسبانية عن الإغلاق النهائي لما بات يعرف إعلاميا بـ“نفق الحشيش”، المكتشف بالمنطقة الصناعية “تاراخال” بمدينة سبتة المحتلة، وذلك عقب استكمال التحقيقات الميدانية وعمليات التفتيش الدقيقة التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة.
وجاء هذا القرار في أعقاب عملية أمنية واسعة النطاق قادتها الشرطة الوطنية الإسبانية، وشملت عدة مناطق داخل التراب الإسباني، من بينها الأندلس وغاليسيا، وأسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية منظمة كانت تعتمد على ممرات تحت الأرض لتهريب المخدرات والبضائع بشكل سري.
ووفق المعطيات التي كشفت عنها مصادر أمنية، فقد تم تشييد النفق وفق مواصفات هندسية متقدمة، ما يعكس مستوى عالٍ من التنظيم والموارد التي سخرتها هذه الشبكات لضمان استمرار أنشطتها بعيدًا عن أعين المراقبة الحدودية.
وأظهرت المعاينات التقنية أن النفق يمتد على عمق يصل إلى 19 مترا تحت سطح الأرض، ويبلغ ارتفاعه حوالي 1.20 متر وعرضه نحو 80 سنتيمترا، وهي أبعاد تسمح بمرور الأفراد والشحنات في ظروف سرية ومحكمة.
ويعد هذا الاكتشاف الثاني من نوعه في المنطقة خلال أقل من سنة، ما يبرز تطور أساليب التهريب العابر للحدود، ولجوء الشبكات الإجرامية إلى وسائل مبتكرة لتجاوز الإجراءات الأمنية المشددة على الحدود مع المغرب.
وأكدت السلطات الإسبانية أن قرار الإغلاق يندرج ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقويض البنية التحتية لشبكات التهريب، مع استمرار التحقيقات لتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات ومنع تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية في المنطقة الحساسة المحيطة بمعبر تاراخال.

