يتجه مشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى إحداث عرض سكني جديد للكراء بأسعار ميسرة، يستهدف الشباب والطلبة والأسر حديثة التأسيس، إلى جانب اتخاذ تدابير لدعم التكوين والإدماج المهني وتسهيل الولوج إلى فرص الشغل.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، تخصيص اعتمادات مالية لمواكبة السياسات العمومية الموجهة للشباب، خاصة في مجالات التعليم والتكوين والشغل اللائق.
ويعتمد برنامج الكراء الميسر على تعبئة العقار العمومي لفائدة مستثمرين يلتزمون بتحديد أسعار الإيجار وفق سقوف محددة، مع توجه نحو تشجيع المشاريع القريبة من الجامعات ومناطق الشغل وشبكات النقل العمومي، بهدف تخفيف أعباء السكن والتنقل.
كما يتضمن المشروع إحداث «جواز الحركية المهنية للتكوين والشغل»، للمساهمة في تغطية جزء من تكاليف النقل والإقامة المؤقتة للشباب الراغبين في الالتحاق بفرص التكوين والعمل خارج مناطق إقامتهم.
وبالموازاة مع ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة برنامج الدعم المباشر للسكن، مع التحضير لتمديده إلى ما بعد سنة 2028، بناء على تقييم مستقل لنتائجه، مع الحفاظ على مستويات الدعم الحالية وتعزيز استفادة الأسر التي تواجه صعوبات في اقتناء مسكن.
ولضمان تنفيذ هذه التدابير، ينص المشروع على إحداث لجنة وطنية دائمة برئاسة رئيسة الحكومة، إلى جانب وضع آليات للتتبع والتقييم على المستويين الوطني والترابي.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي يرمي إلى تنويع خيارات السكن، وتيسير الولوج إلى التكوين وفرص الشغل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.

