أعادت التساقطات المطرية الأخيرة بإقليم العرائش تسليط الضوء على وضعية عدد من المحاور الطرقية، عقب تداول صور ومقاطع فيديو توثق حفرًا وانهيارات ترابية على مستوى بعض المقاطع، خاصة بالطريق الجهوية رقم 410 الرابطة بين القصر الكبير وشفشاون.
وفي تفاعل مع الموضوع، أكدت مديرية التجهيز، في اتصال مع «العرائش تايمز»، أن الانهيارات التي تظهر في الصور المتداولة تعود إلى السنة الماضية، وذلك في سياق الأضرار التي خلفتها التساقطات والفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة السابقة.
وأوضحت المعطيات التي توصلت بها الجريدة أن المديرية تعمل على إطلاق صفقات الأشغال في إطار برنامج إصلاح الأضرار الناجمة عن الفيضانات، بهدف معالجة الاختلالات التي طالت البنية التحتية الطرقية وإعادة تأهيل المقاطع المتضررة.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تثير فيه الحالة التي ظهرت بها بعض الطرق مخاوف مستعمليها، بالنظر إلى أهمية هذه المحاور في ربط مدينة القصر الكبير بعدد من الجماعات القروية والمناطق المجاورة، وما تمثله من شريان أساسي لتنقل المواطنين والتلاميذ والمهنيين.
ولا تقتصر الإشكالية على الطريق الجهوية رقم 410، إذ تعرف بعض المحاور الطرقية بعدد من جماعات الإقليم، من بينها السواكن وأولاد أوشيح وريصانة الجنوبية والزوادة وقصر بجير، أضرارًا مرتبطة بمخلفات الفيضانات السابقة، ما يجعل إصلاحها وتأهيلها مطلبًا ملحًا لدى الساكنة.
وبينما توضح مديرية التجهيز أن الانهيارات المتداولة تعود إلى السنة الماضية، فإن الأنظار تتجه إلى مآل صفقات الأشغال المرتقبة وآجال انطلاقها، ومدى قدرتها على معالجة الأضرار المسجلة والحد من المخاطر التي قد تهدد سلامة مستعملي الطرق.
وتبقى الساكنة في انتظار تنزيل برامج الإصلاح على أرض الواقع، بما يضمن تحسين ظروف التنقل، وتعزيز السلامة الطرقية، والتخفيف من معاناة مستعملي المحاور المتضررة، خصوصًا بالمناطق القروية التي تعتمد على هذه الطرق في الوصول إلى الخدمات الأساسية.

