لا تزال معاناة عدد من أولياء الأمور بمدينة العرائش مستمرة بسبب عدم تمكنهم من استكمال الكتب المدرسية لأبنائهم، خصوصاً المقررات الخاصة بمؤسسات «مدارس الريادة»، وذلك رغم مرور أسابيع على انطلاق الموسم الدراسي واقتراب موعد الامتحانات، في ظل استمرار الخصاص في عدد من العناوين.
ويتزامن هذا الوضع مع مطالبة رابطة الكتبيين بالمغرب، في مراسلة جديدة إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب استمرار النقص في الكتب المدرسية، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق الجهات التي ثبت إخلالها بالتزاماتها.
وأوضحت الرابطة أن عدداً من الكتب التي تتولى توفيرها مكتبة المعارف ودار النشر المعرفة لا تزال تعرف نقصاً في العرض، رغم الحاجة الملحة إليها من طرف التلاميذ والمؤسسات التعليمية، ما يعرقل عملية التوزيع ويؤثر على حق التلاميذ في الحصول على مقرراتهم في الوقت المناسب.
وأرجعت الهيئة المهنية جانباً من هذه الاختلالات إلى إشكالات مرتبطة بكميات الطبع ومسالك التوزيع، فضلاً عما وصفته بعمليات بيع بعض الكتب خارج القنوات المهنية المعتادة، محملة الوزارة مسؤولية الإشراف والمراقبة، والناشرين والموزعين مسؤولية احترام ضوابط التوزيع.
وأكدت الرابطة أنها سبق أن نبهت الوزارة إلى هذه الاختلالات عبر مراسلات وبلاغات متكررة، كان آخرها مراسلة بتاريخ 24 شتنبر 2026، دون أن تؤدي تلك التنبيهات، بحسبها، إلى معالجة الخصاص بشكل نهائي.
وجددت الرابطة دعوتها إلى التدخل العاجل لضمان توفير جميع المقررات المدرسية، وعدم تحميل الكتبيين وحدهم تبعات اختلالات لا يتحكمون في أسبابها، مؤكدة أن الكتاب المدرسي حق للتلميذ، وأن توفيره مسؤولية لا تقبل التأجيل.

