تستعد وزارة الداخلية لإطلاق أولى جولاتها من المشاورات السياسية بشأن الانتخابات الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027، من خلال اجتماع مرتقب مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بهدف مناقشة الترتيبات الأولية المرتبطة بتنظيم هذا الاستحقاق الانتخابي.
وفي هذا السياق، وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت دعوات إلى مسؤولي الهيئات السياسية المعنية لحضور لقاء بمقر الوزارة، يُرتقب أن يشكل بداية لمسار التشاور حول مختلف الجوانب المرتبطة بالإعداد للانتخابات المقبلة، وفق معطيات أوردتها مصادر مطلعة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار التحضيرات المبكرة لتجديد مجالس الجماعات الترابية والجهات، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات بشأن الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للعملية الانتخابية، وكذا التدابير المرتبطة بمراحل تنظيمها وتدبيرها.
ومن المنتظر أن تتيح اللقاءات بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية فرصة لتبادل المقترحات والتصورات بشأن القواعد المنظمة للاقتراع، ومناقشة مختلف الجوانب التقنية والقانونية التي من شأنها المساهمة في الإعداد لهذا الموعد الانتخابي.
وتحظى الانتخابات الجماعية والجهوية بأهمية كبيرة في المشهد السياسي الوطني، بالنظر إلى ارتباطها بتشكيل المجالس المنتخبة التي تتولى تدبير الشأن المحلي والجهوي، والإشراف على تنفيذ برامج التنمية، وتعزيز الحكامة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويستند تنظيم انتخابات مجالس الجماعات الترابية إلى منظومة من النصوص القانونية، من بينها القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، إلى جانب القوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجهات والجماعات، فضلاً عن المقتضيات المتعلقة بمختلف مراحل العملية الانتخابية.
وتضطلع وزارة الداخلية بدور محوري في التحضير التنظيمي للانتخابات والإشراف على سيرها، وفق الاختصاصات المخولة لها قانوناً، فيما تشكل المشاورات مع الأحزاب السياسية محطة أساسية لتدارس الترتيبات المرتبطة بالاستحقاق المقبل، في أفق توفير الشروط اللازمة لتنظيمه.

